مجموع

تحت التعذيب والإهمال.. 10 معتقلين يلقون حتفهم في سجون السلطة الانتقالية منذ مطلع 2026

مشاركة

آفرين علو ـ xeber24.net

كشف المرصد السوري لحقوق الإنسان عن حصيلة مروعة للانتهاكات داخل مراكز الاحتجاز التابعة للسطة الانتقالية في دمشق، حيث تم توثيق مقتل 10 معتقلين منذ مطلع العام الجاري 2026، جراء تعرضهم للتعذيب والإهمال الصحي الحاد، في تصاعد خطير يعيد إلى الأذهان أسوأ فصول الانتهاكات في السجون السورية.

وشملت حالات الوفاة، التي وزعها المرصد على عدة محافظات بينها حلب وحمص ودير الزور والرقة والسويداء، معتقلين أوقفوا بتهم متفاوتة، بينها المشاركة في احتجاجات سلمية أو الانتماء المزعوم إلى جهات عسكرية أو سياسية.

وأكدت مصادر أهلية وحقوقية أن عدداً من الضحايا تعرضوا لتعذيب جسدي ونفسي شديد، إلى جانب حرمانهم من الرعاية الطبية الأساسية، قبل أن يتم تسليم جثامينهم إلى ذويهم أو الإعلان عن وفاتهم داخل الزنازين.

وتشير المعطيات إلى أن أوضاعاً صحية قابلة للعلاج تحولت إلى وفيات بسبب الإهمال المتعمد، فيما لم تكشف الجهات المعنية عن تقارير تشريح أو تحقيقات شفافة في أي من الحالات.

وتتنوع أسباب الاعتقال بين نشاط سياسي سلمي، واتهامات أمنية غامضة، في ظل غياب المحاكمات العادلة وانتشار حالات الاعتقال التعسفي.

تثير هذه الحوادث قلقاً بالغاً من تحول سجون السلطة الانتقالية إلى نسخة مكررة من معتقلات النظام السابق، خاصة مع استمرار ورود معلومات عن التعذيب وسوء المعاملة، وغياب أي رقابة قانونية أو قضائية مستقلة على أماكن الاحتجاز.

ويأتي هذا التصعيد في وقت تواجه فيه السلطة الانتقالية بدمشق انتقادات متزايدة بشمل أوضاع حقوق الإنسان، وتزامناً مع حديث بعض الأوساط عن محاولات لتطبيع علاقاتها الدولية، دون إحراز تقدم حقيقي في ملف المعتقلين.

ويُعتبر ملف السجون والمعتقلين في سوريا من أكثر الملفات حساسية وإيلاماً، وسط تعدد الجهات المسيطرة على مراكز الاحتجاز، وتحذيرات متكررة من منظمات حقوقية من أن الإفلات من العقاب يغذّي دوامة الانتهاكات في البلاد.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى