مجموع

شكاوى من ابتزاز مالي يعرقل عودة مدنيين كرد إلى منازلهم في منبج

مشاركة

آفرين علو ـ xeber24.net

أفادت مصادر أهلية من مدينة منبج بريف حلب الشرقي، بتصاعد وتيرة الشكاوى من مدنيين كرد يعانون من عمليات ابتزاز مالي تعيق عودتهم إلى منازلهم التي غادروها عقب سيطرة الفصائل المسلحة على المدينة.

وبحسب المصادر، فإن الفصائل المرتبطة بتركيا والمنضوية ضمن وزارة الدفاع في السلطة الانتقالية السورية، تفرض غرامات مالية على أبناء المكون الكردي الراغبين في العودة إلى منازلهم وممتلكاتهم، وذلك بعد أن غادروا المدينة إثر العمليات العسكرية التي شهدتها المنطقة.

وكشفت المصادر الأهلية أن سماسرة مرتبطين بجهات قضائية يمارسون دوراً في فرض مبالغ مالية كبيرة على الأهالي، تصل في بعض الحالات إلى نحو 10 آلاف دولار، مقابل تسهيل إجراءات استرجاع البيوت عبر مسارات قانونية يُفترض أنها رسمية.

ويؤكد متضررون أن معظم المستهدفين بهذه الممارسات هم من النازحين الذين فروا من القتال، أو من كانوا منتسبين سابقاً لقوات سوريا الديمقراطية (قسد)، مما يجعلهم عرضة للاستهداف والملاحقة بتهم سياسية إلى جانب الإجراءات المالية التعسفية.

وتشير المعلومات إلى أن ما يقارب 25 ألف مدني من أبناء المكون الكردي غادروا مدينة منبج خلال فترة العمليات العسكرية التي شهدتها المنطقة، متجهين إلى مناطق أكثر أماناً في شمال وشرق سوريا.

ومع تحسن الوضع الأمني نسبياً، بدأت محاولات عودة تدريجية، إلا أن هذه العودة ما تزال تواجه عقبات كبيرة، أبرزها ملف الممتلكات والإجراءات القانونية المعقدة، إضافة إلى ما يصفه الأهالي بـ”الاستغلال المالي” الذي يحول دون استعادة حقوقهم المشروعة.

ويرى مراقبون أن هذه الممارسات المالية والإجراءات التعسفية قد تهدف إلى منع العودة الطوعية للمدنيين الكرد إلى منازلهم في منبج، مما يهدد بترسيخ واقع ديموغرافي جديد في المنطقة.

ويطالب نشطاء حقوقيون وأهالي متضررون الجهات المعنية بالتدخل لوقف ما وصفوه بـ”الابتزاز المنظم”، وضمان حق العودة الآمن والكريم لجميع النازحين دون تمييز، وبما يتوافق مع القوانين الدولية لحقوق الإنسان.

يذكر أن مدينة منبج تشهد أوضاعاً أمنية معقدة منذ سيطرة الفصائل المدعومة من تركيا عليها، وسط تقارير متواترة عن انتهاكات بحق المدنيين من المكون الكردي، تشمل الاعتقالات التعسفية ومصادرة الممتلكات.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى