مجموع

بين الأنقاض والألغام.. عودة متعثرة إلى قرى تل تمر وزركان

مشاركة

آفرين علو ـ xeber24.net

تعيش القرى الممتدة بين تل تمر وزركان في ريف الحسكة الشمالي الغربي واقعاً قاسياً بعد سنوات من الحرب والتهجير، حيث تبدو المنازل المدمرة والأحياء المهجورة شاهداً صامتاً على حجم الدمار الذي خلفته الهجمات والقصف المتواصل في المنطقة.

ومع بدء عودة تدريجية لبعض الأهالي، يحاول السكان إعادة ترميم ما تبقى من منازلهم بأدوات بسيطة وإمكانيات متواضعة، وسط غياب شبه كامل للخدمات الأساسية وارتفاع جنوني في تكاليف البناء.

في قرية قبور القراجنة شمال تل تمر، عاد المواطن تركي علي الوجري مع عائلته بعد سنوات من النزوح الطويل، ليجد منزليه الطيني والإسمنتي مدمرين بالكامل تقريباً، ولم يجد أمامه سوى البدء بجمع ما يمكن استخدامه من الأنقاض لبناء غرفة صغيرة تؤوي عائلته التي طالما حلمت بالعودة إلى أرضها.

ويقول الوجري إن سنوات التهجير الطويلة لم تُبقِ شيئاً من منازلهم أو أراضيهم الزراعية التي كانت مصدر رزقهم الوحيد، مشيراً إلى أن الأراضي الواقعة قرب خطوط التماس ما تزال ملغمة ولا يمكن الاقتراب منها أو استصلاحها، ما يضع العائدين أمام تحدٍ إضافي يهدد قدرتهم على البقاء.

وتشهد معظم القرى الواقعة على خط تل تمر – زركان أوضاعاً مماثلة، في ظل دمار واسع النطاق يحتاج إلى سنوات طويلة من إعادة الإعمار، لكن الأهالي يواصلون التمسك بأرضهم ويصرون على العودة رغم كل الظروف الصعبة والمخاطر المحدقة بهم.

ويطالب السكان الجهات المعنية والمنظمات الإنسانية العاملة في المنطقة بدعم مشاريع إعادة الإعمار العاجلة، وتأمين مقومات الحياة الأساسية من مياه وكهرباء وخدمات صحية، بما يساعد العائلات العائدة على الاستقرار من جديد، وتحقيق ولو جزء بسيط من حلم العودة الكريمة إلى ديارهم.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى