كاجين أحمد ـ xeber24.net
قدمت القوى الكردية في إقليم كردستان مطالبها إلى رئيس الحكومة العراقية المكلف علي الزيدي، خلال اللقاء الذي جمع بينهم في العاصمة أربيل/هولير يوم أمس السبت، وتضمنت عشرين مطلبا أساسياً تتعلق بضمان حقوق مواطني الإقليم.
كشف منسق حركة الموقف الكردية، علي حمه صالح، خلال مؤتمر صحفي، إن “الاجتماع ركّز على مراجعة البرنامج الحكومي السابق”، مشيراً إلى أن “العديد من الوعود لم تُنفذ الأمر الذي دفع المجتمعين إلى تقديم قائمة تضم 20 مطلباً تتعلق بضمان حقوق مواطني إقليم كردستان”.
وأوضح حمه صالح، أن “المطالب شددت على ضرورة الالتزام بالدستور العراقي، وأن يكون ضمان حقوق جميع المواطنين، بما فيهم سكان الإقليم، جزءاً أساسياً من البرنامج الحكومي الجديد، ولا سيما ما يتعلق بحصة الإقليم من الموازنة والاستحقاقات المالية الأخرى”.
وأضاف أن “المجتمعين طالبوا بالتعامل مع استحقاقات إقليم كردستان وفق نفس المعايير المطبقة في باقي المحافظات”، لافتاً إلى أن “القوانين النافذة تضمن تعيين الخريجين الأوائل واستلام المحاصيل الزراعية في بغداد والمحافظات، وهو ما يجب أن يُطبق أيضاً على الإقليم”.
كما تابع حمه صالح، قائلاً إن “مبدأ المساواة يجب أن يشمل مختلف الملفات، بما فيها النفط والرواتب”، موضحاً أن “نفط الإقليم يجب أن يكون للجميع كما هو نفط البصرة للجميع”.
وشدد على ضرورة أن تُصرف رواتب موظفي الإقليم بنفس الآلية والتوقيت المعتمد في بغداد، دون تأخير أو تمييز، مضيفاً أن حقوق الفلاحين والشهداء والطلبة يجب أن تكون متساوية بين جميع المحافظات، وأن اختلاف الحقوق مقابل تساوي الواجبات “ليس معادلة مرضية”.
وفيما يتعلق بالمشاركة في الحكومة الجديدة، بيّن أن “المشاركة الكردية ضرورية، لكنها يجب أن تقوم على أساس ضمان الحقوق، وليس السعي وراء المناصب أو الوزارات”، مؤكداً أن “المطالب المقدمة خدمية وحقوقية بحتة ولا تتضمن أي شروط سياسية”.
من جانبه، قال عضو مجلس النواب عن كتلة العدل الإسلامية الكردستانية، أحمد حمه رشيد، إن اللقاء تناول محورين رئيسيين، الأول سياسي يتعلق برؤية الكتل الكردية للبرنامج الحكومي والوضع العام في العراق والإقليم، والثاني اقتصادي يركز على استحقاقات مواطني كردستان.
وأكد أن “دعم الكتل الكردية للحكومة سيكون مشروطاً بتحقيق مبدأ المساواة الكاملة في الحقوق بين مواطني الإقليم ونظرائهم في الوسط والجنوب”، مشدداً على أن “تحقيق العدالة في الاستحقاقات سيقود إلى دعم واضح للبرنامج الحكومي”.
ووفقاً رشيد، فإن رئيس الوزراء المكلف أبدى ترحيبه بالمقترحات المقدمة، داعياً إلى “عقد اجتماع موسع في بغداد مع الكتل الكردستانية لمناقشة تلك المطالب بشكل تفصيلي”.
ودعا الأحزاب الكردية الرئيسية، ولاسيما الاتحاد الوطني الكردستاني والحزب الديمقراطي الكردستاني، إلى توحيد الموقف ودعم هذه المطالب، باعتبارها تمثل حقوق جميع مواطني الإقليم بمختلف فئاتهم، من موظفين وفلاحين وتجار وكسبة.
وختم رشيد، بالقول إن “المرحلة المقبلة تتطلب تضافر الجهود السياسية لضمان تثبيت حقوق مواطني إقليم كردستان ضمن البرنامج الحكومي الجديد، بما يحقق العدالة والمساواة على مستوى العراق”.
وكان الزيدي قد وصل، صباح السبت، إلى أربيل عاصمة إقليم كردستان، حيث التقى الزعيم الكردي مسعود بارزاني، ورئيس إقليم كردستان نيجيرفان بارزاني ورئيس حكومة الإقليم مسرور بارزاني، ومن ثم توجه إلى السليمانية لبحث تشكيل الحكومة الاتحادية المقبلة والبرنامج الحكومي والكابينة الوزارية.




