آفرين علو ـ xeber24.net
أعلن مجلسا الشعب في تل تمر وزركان، اليوم، عن تشكيل لجنتين متخصصتين مهمتهما توثيق حجم الإفراغ والدمار والألغام المزروعة في القرى التي احتلتها الدولة التركية وفصائلها منذ هجمات عام 2019.
وقالت مصادر في المجلسين، إن الهدف الأساسي من تشكيل اللجان هو تحديد القرى الآمنة وغير الآمنة استعداداً لعملية العودة المحتملة للأهالي النازحين إلى ديارهم، في خطوة تنظيمية تسبق أي محاولة لإعادة إيواء السكان.
بحسب ما أكده مجلس الشعب في تل تمر، فإن إحدى وعشرين قرية ضمن المنطقة قد أُفرغت بالكامل من سكانها، وتعرضت لأضرار جسيمة طالت البنية التحتية والمنازل، كما زُرعت العديد من هذه القرى بالألغام بشكل ممنهج. وأشار المجلس إلى وجود قرى أخرى بقي فيها بعض السكان رغم تعرضها لدمار كبير جراء عمليات القصف المتواصلة من قبل القوات التركية والفصائل الموالية لها.
من جانبه، أفاد مجلس الشعب في زركان بأن 9 قرى أُفرغت تماماً من سكانها بعد أن تعرضت للتدمير الكامل. وأضاف أن الدولة التركية والفصائل المسلحة التابعة لها أخلت عشر قرى إضافية في الجانب المحتل منذ عام 2019، حيث تم تحويل هذه المناطق إلى مناطق عسكرية مغلقة، وشُيدت فيها قواعد عسكرية متعددة.
وأوضحت المصادر أن اللجان ستعمل على جمع البيانات والمعلومات الميدانية حول:- عدد القرى المهجّرة بالكامل.- درجة الدمار الذي لحق بالمنازل والمرافق الحيوية.- أماكن انتشار الألغام وطرق الوصول إليها.- إمكانية تأهيل القرى للعودة الآمنة.وتأتي هذه الخطوة في وقت لا تزال فيه آلاف العائلات النازحة من تلك المناطق تعيش في مخيمات وتجمعات مؤقتة بانتظار أي فرصة للعودة إلى ديارها التي هجروا منها قبل سنوات.
يُعد تشكيل هاتين اللجنتين خطوة نوعية في مسار توثيق الانتهاكات المرتبطة بالاحتلال التركي شمال شرق سوريا، وقد تساهم تقاريرهما في رفع الوعي الدولي حول حجم الدمار والتلوث بالألغام في المنطقة، إضافة إلى استخدامها كوثائق داعمة لأي مساعٍ قانونية أو إنسانية مستقبلية.




