بقلم /شفان الخابوريالظروف الدولية والإقليمية قادرة على تعطيل البرامج، وإرباك الحسابات، وحتى إسقاط مشاريع سياسية لحزب أو حركة هنا أو هناك، لكنها تقف عاجزة أمام قضية عادلة متجذّرة في عمق التاريخ. فالقضايا التي تنبع من حقٍ مشروع لا تموت، بل تمر بمراحل مدّ وجزر، وتعيد فرض نفسها مع كل تحوّل جديد.
القضية الكردية ليست نتاج ظرف طارئ او ماشابه ، ولا ورقة في لعبة المصالح، بل هي تعبير حي عن إرادة شعبٍ يمتد وجوده لآلاف السنين، شعبٍ ساهم في صناعة حضارة هذه المنطقة، ودفع أثماناً باهظة في سبيل الحفاظ على هويته ووجوده
.ورغم تعقيدات المشهد الإقليمي، وتقلّبات المواقف الدولية، ومحاولات الاحتواء أو التهميش، بقيت هذه القضية حاضرة بقوة، لأن من يقف خلفها ليس تنظيماً سياسياً فحسب، بل شعبٌ كامل يؤمن بحقه ولا يتنازل عنه.
كردستان حقيقة تاريخية وسياسية وإنسانية. هي قضية حق، لا تُلغى بتغيّر التحالفات.
وكل رهان على تلاشيها هو رهان خاسر، لأن الشعوب التي تعرف حقوقها، وتتمسّك بها، لا يمكن أن تُهزم.لهذا، ستبقى القضية الكردية، مهما اشتدت العواصف، قضية مشروعة، حيّة، ومتجددة… لا رجعة عنها.




