مجموع

انحسار مياه نهر الخابور في الحسكة يكشف حجم الأضرار.. ومطالب بحلول جذرية لمنع تكرار الفيضانات

مشاركة

آفرين علو ـ xeber24.net

عاد منسوب نهر الخابور إلى مستواه الطبيعي مساء أمس، بعد يوم من توقف الأمطار في منطقة الجزيرة، عقب موجة ارتفاع مفاجئة تسببت بأضرار واسعة في ممتلكات المواطنين داخل حرم النهر والأحياء المجاورة لمجرى المياه، في ثالث حادثة من نوعها خلال أسبوعين.

وامتدت الأضرار من أحياء في مدينة تل تمر وصولاً إلى عدة أحياء في مدينة الحسكة، من بينها حي النشوة الشرقي وغويران وحي المريديان، نتيجة ارتفاع منسوب النهر وروافده بشكل كبير جراء الهطولات المطرية الغزيرة التي شهدتها المنطقة.

وتأتي هذه الفيضانات في وقت تشهد فيه المنطقة منخفضًا جويًا استثنائيًا، حيث أدت الأمطار الغزيرة إلى ارتفاع غير مسبوق في منسوب مياه نهر الخابور، كما تسببت في تشكل برك مائية واسعة في الشوارع والساحات بعدة مناطق.

في ظل استمرار خطر الفيضانات خلال الساعات المقبلة، تواصل ورشات البلديات أعمالها عبر إنشاء سواتر ترابية، وفتح العبارات لتصريف المياه وتسهيل جريانها، في محاولة للحد من توسع الأضرار وحماية الأحياء السكنية من تسرب المياه.

ويطالب الأهالي الذين طالت المياه ممتلكاتهم الجهات المعنية بإيجاد حل جذري لمشكلة الفيضانات المتكررة، من خلال فتح مجرى نهر الخابور باتجاه السد لتخفيف الضغط عن النهر، إضافة إلى رفع سواتر ترابية على ضفتيه بهدف منع تسرب المياه إلى داخل الأحياء مستقبلًا.

إلى جانب ذلك، أدت الهطولات المطرية إلى ارتفاع غير مسبوق في منسوب مياه نهر جقجق الذي يمر أيضًا داخل مدينة الحسكة، حيث بلغ الحد الأقصى، لكنه حافظ على جريانه دون أن يطفو أو تتسرب مياهه إلى الأحياء المجاورة.

وفي مناطق متفرقة من ريف الحسكة، غمرت المياه مئات المنازل في مناطق تل حميس وتل براك والشدادي، ما أدى إلى أضرار مادية كبيرة، خاصة في المناطق القريبة من مجاري الأنهار والأودية التي شهدت سيولًا جارفة نتيجة الأمطار الغزيرة.

يُعد تسرب المياه وفيضان النهر هو المرة الثالثة خلال أسبوعين، مما يعمق حالة القلق لدى السكان الذين لم يشهدوا خلال العقود الماضية ارتفاعًا مماثلًا في منسوب المياه بهذا الحجم.

ويأمل الأهالي أن تدفع هذه الكارثة المتكررة الجهات المعنية إلى اتخاذ إجراءات جذرية تحمي الأحياء السكنية من مخاطر الفيضانات مستقبلًا.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى