آفرين علو ـ xeber24.net
ينعقد اليوم وغدًا في منتجع دير فو دو سيرناي شمال باريس اجتماع لوزراء خارجية دول مجموعة السبع، بمشاركة الولايات المتحدة ودول أوروبية وحلفاء، في مسعى فرنسي لتقليص الخلافات المتصاعدة مع إدارة الرئيس دونالد ترامب بشأن الحرب في الشرق الأوسط، وسط قلق أوروبي متزايد من تداعيات التصعيد على جبهتي أوكرانيا وغزة.
ويأتي الاجتماع الذي تستضيفه فرنسا بصفتها الرئيس الدوري للمجموعة، في توقيت حساس عقب إعلان البيت الأبيض استعداد الرئيس ترامب لاتخاذ “خطوات تصعيدية” في حال عدم توصل إيران إلى اتفاق لإنهاء الحرب المستمرة منذ أشهر. ومن المقرر أن ينضم وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إلى الجلسات في اليوم الثاني من الاجتماع، إلى جانب نظرائه من كندا وألمانيا وإيطاليا واليابان وبريطانيا.
أكد وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو في تصريحات قبيل انطلاق الاجتماع أن بلاده تسعى عبر هذا التجمع إلى “معالجة الاختلالات العالمية الكبرى” التي تقف وراء تصاعد التوترات الدولية، مشددًا على ضرورة احتواء الانقسامات بين الحلفاء الغربيين في ظل تعقيد المشهد الإقليمي.
وفي محاولة لتوسيع نطاق التشاور، وجهت الدعوة لوزراء خارجية دول ناشئة بينها البرازيل والهند، إضافة إلى أوكرانيا والسعودية وكوريا الجنوبية، في إشارة إلى رغبة أوروبية في إشراك أطراف فاعلة للحد من التصعيد.تعكس أجواء الاجتماع فجوة متنامية بين الرؤية الأوروبية والنهج الأميركي إزاء الحرب الدائرة مع إيران.
فبينما تبدو واشنطن منفتحة على خيار التصعيد العسكري للضغط على طهران، تفضل العواصم الأوروبية مسارًا دبلوماسيًا يركز على احتواء الأزمة ومنع انزلاق المنطقة إلى حرب إقليمية شاملة.
وكان بارو قد وجه دعوة صريحة لإسرائيل إلى الامتناع عن إرسال قوات إلى جنوب لبنان، وذلك بعد إعلان تل أبيب نيتها إقامة “منطقة أمنية” تمتد حتى نهر الليطاني، وهو ما تعتبره باريس خطوة تصعيدية إضافية قد تؤدي إلى فتح جبهة جديدة.
يرى مراقبون أن باريس تسعى من خلال هذا الاجتماع إلى ترتيب البيت الغربي قبل أي تصعيد محتمل، وسط مخاوف أوروبية من أن قرارات أميركية أحادية قد تضع الحلفاء أمام أمر واقع يصعب التعامل معه.
كما تعكس الدعوات الممتدة لدول مثل السعودية والهند محاولة أوروبية لبناء تحالفات مرنة تحد من انفراد واشنطن بقرار الحرب والسلم في المنطقة.




