ولات خليل -xeber24.net-وكالات
تشهد مناطق عفرين وريف حلب الشمالي توترات متصاعدة حيث عادت إلى واجهة النقاش السياسي والحقوقي، وسط اتهامات متصاعدة لأنقرة بتغذية الصراع بدل الدفع نحو تسوية مستدامة بين السوريين.
وفي هذا الصدد يرى مراقبون أن السياسة التركية في هذه المناطق لا تتجه نحو تحقيق الاستقرار، بل تقوم على إدارة الصراع بما يخدم مصالحها الإقليمية.
ويشير هؤلاء إلى أن استمرار التوترات، وتكرار حوادث العنف والانتهاكات، يعكس غياب رؤية حقيقية للحل، مقابل حضور واضح لسياسات تعمّق الانقسام بين مكونات المجتمع السوري، خصوصاً في المناطق ذات الغالبية الكردية.
وفي هذا السياق، تتزايد الاتهامات الموجهة إلى الفصائل المسلحة المنتشرة في عفرين وريف حلب الشمالي، بارتكاب انتهاكات بحق السكان الكرد، تشمل الاعتداءات على الممتلكات وفرض إجراءات أمنية مشددة، وسط تأكيدات بأن هذه الفصائل تعمل ضمن توجيهات تركية مباشرة أو غير مباشرة.
وتعتبر جهات حقوقية أن هذه الانتهاكات لا يمكن فصلها عن طبيعة الإدارة الأمنية القائمة في تلك المناطق، والتي تفتقر إلى آليات رقابة ومحاسبة فعالة.
ومع تكرار الحوادث، يبرز تخوف متزايد من تحول هذه الانتهاكات إلى نمط دائم يتجدد مع كل توتر أمني أو سياسي.
ويرى ناشطون أن ما يجري في عفرين لم يعد مجرد أحداث متفرقة، بل بات يعكس حالة من الفوضى المنظمة، الأمر الذي يهدد النسيج الاجتماعي ويزيد من تعقيد المشهد السوري.
في المقابل، تتصاعد الدعوات إلى ضرورة وضع حد لتكرار هذه الانتهاكات، من خلال اتخاذ إجراءات عملية تضمن حماية المدنيين، ومنع استغلال الأوضاع الأمنية لتنفيذ اعتداءات جديدة.
ويؤكد ناشطون أن استمرار الوضع الحالي من دون تدخل جدي سيؤدي إلى مزيد من التدهور، ويقوض أي فرص لإعادة الاستقرار إلى المنطقة.




