آفرين علو ـ xeber24.net
في تطور جديد يرفع منسوب التوتر في منطقة الخليج، وجه الرئيس الأميركي دونالد ترامب تهديداً مباشراً لإيران، مهدداً بشن ضربات عسكرية على منشآت الطاقة الإيرانية ما لم تفتح طهران مضيق هرمز أمام الملاحة البحرية خلال مهلة أقصاها 48 ساعة.
جاء التهديد في منشور للرئيس ترامب على منصة “تروث سوشال”، حيث قال: “إذا لم يتم فتح المضيق، فإن الهجمات الأميركية على قطاع الطاقة الإيراني ستبدأ بأكبر منشأة”.
وأضاف ترامب أنه لا يرغب حالياً في إبرام أي صفقة مع طهران، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة حققت أهدافها فيما يتعلق بتقويض القدرات العسكرية الإيرانية، وأن الجدول الزمني المحدد لتلك العمليات قد تم تجاوزه “بأسابيع”.
ويأتي هذا التصعيد الأميركي في وقت تعتبر فيه السيطرة على مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خمس الإمدادات العالمية من النفط، بمثابة خط أحمر بالنسبة للاقتصاد العالمي، كما يشكل ورقة ضغط رئيسية تستخدمها إيران في مواجهاتها مع واشنطن.
في المقابل، لم تنتظر طهران طويلاً للرد على التهديدات الأميركية. أصدرت القيادة الموحدة للقوات المسلحة الإيرانية بياناً شديد اللهجة، أكدت فيه أن “أي استهداف للبنية التحتية للطاقة في إيران سيقابله رد مباشر وفوري”.
وهددت القيادة الإيرانية في بيانها بأن هذا الرد سيشمل “ضرب جميع منشآت الطاقة التابعة للولايات المتحدة في المنطقة”، في إشارة واضحة إلى المصالح الأميركية والمنشآت النفطية في دول الخليج العربي التي ترتبط بوجود عسكري وتحالفات مع واشنطن.
تأتي هذه التطورات في ظل أزمة متصاعدة في مضيق هرمز، حيث أعلنت إيران مؤخراً فرض قيود مشددة على المرور عبر المضيق، فيما وصفتها واشنطن بأنها “إجراءات استفزازية تهدد حرية الملاحة”.
وتزامن ذلك مع تحركات عسكرية أميركية ملحوظة في المنطقة، وسط تحذيرات دولية من انزلاق الوضع نحو مواجهة مفتوحة قد تؤدي إلى تداعيات كارثية على أسواق الطاقة والاستقرار الإقليمي.
وحتى ساعة إعداد هذا التقرير، لم تصدر أي بيانات رسمية من دول الخليج المجاورة أو الأمم المتحدة بشأن المهلة التي حددها الرئيس الأميركي، وسط ترقب دولي لكيفية تعامل الأطراف مع الساعات القادمة التي قد تشهد تطورات مصيرية في واحدة من أكثر الممرات المائية حساسية في العالم.




