ولات خليل -xeber24.net-وكالات
تفاقمت الكارثة الإنسانية والزراعية في ريف حلب الجنوبي إثر انهيار “سد السيحة” في محيط قرية “جزرايا”، ما أدى إلى تدفق كميات ضخمة من المياه الجارفة التي اجتاحت الأراضي الزراعية المحيطة.
وفي هذا الصدد تسبب انهيار السد وتدفق المياه فإن العديد من المحاصيل الاستراتيجية التي تعتمد عليها مئات العائلات في المنطقة كعصب أساسي لمعيشتها أصبح مهددًا هذا الموسم.
وتأتي هذه الحادثة عقب عاصفة مطرية شديدة ضربت مختلف المناطق السورية منذ عدة أيام، ومازالت مستمرة في هذه الأثناء.
وقد تسببت بفيضانات وسيول جارفة أدت لتضرر العديد من المدن والقرى ومخيمات للنازحين بشكل كبير.حيث زادت كميات الأمطار الغزيرة من الضغط على البنى التحتية المتهالكة والسدود التي تفتقر للصيانة الدورية، مما أدى في نهاية المطاف إلى تصدع وانهيار “سد السيحة”.
ويواجه أهالي قرية “جزرايا” والمناطق المجاورة في الوقت الراهن خطر غرق أراضيهم وتلف مواسمهم الزراعية، حيث يحاولون بوسائل بدائية وإمكانيات محدودة جداً التصدي لتدفق المياه ووضع سواتر ترابية طارئة، في ظل غياب تام لأي استجابة من قِبل الجهات المعنية وإدارة المنطقة.
ورغم التحذيرات والمناشدات التي أطلقها السكان منذ أيام حول خطورة وضع السد واحتمالية انهياره في حال استمرار الهطولات المطرية إلا أنهم لم يتلقوا أي استجابة.
ويعكس هذا الانهيار حجم الإهمال الخدمي الواضح وانشغال السلطات المحلية عن معالجة المشكلات الأساسية التي تمس حياة السكان بشكل مباشر. خاصة في ظل الظروف الجوية القاسية التي ضاعفت من معاناة القاطنين في المخيمات والمدن المتضررة، ليبقى المزارع السوري وحده في مواجهة الكوارث الطبيعية والتقصير المؤسساتي الذي يهدد لقمة عيشه وأمنه الغذائي.




