مجموع

واشنطن تدرس خيارات عسكرية موسعة ضد إيران.. نشر قوات برية وتأمين مضيق هرمز على الطاولة

مشاركة

آفرين علو ـ xeber24.net

كشفت مصادر مطلعة أن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تدرس خياراً تصعيدياً غير مسبوق يتمثل في نشر آلاف الجنود لتعزيز الوجود العسكري الأمريكي في الشرق الأوسط، في خطوة قد تنقل المواجهة مع إيران إلى مرحلة برية جديدة، وسط تصاعد العمليات العسكرية والتوترات الإقليمية.

وبحسب تقرير لوكالة “رويترز” نقلًا عن مسؤول أمريكي ومصادر مطلعة، فإن التوجه الجديد يهدف إلى توفير خيارات أوسع للقيادة العسكرية الأمريكية لتوسيع العمليات، خاصة مع دخول الحرب أسبوعها الثالث. وتتركز النقاشات حول تأمين مرور ناقلات النفط عبر مضيق هرمز من خلال عمليات مشتركة للقوات الجوية والبحرية.

أفادت المصادر أن تأمين هذا الممر الحيوي قد يتطلب في سيناريوهات متقدمة نشر قوات برية على الساحل الإيراني، وهي خطوة وصفها مسؤولون بأنها “تنطوي على مخاطر كبرى” في ظل القدرات العسكرية الإيرانية المتنوعة.

كما يجري دراسة خيار آخر بالغ الحساسية يتمثل في إرسال قوات إلى جزيرة “خرغ” الإيرانية، التي تمثل مركزاً رئيسياً لنحو 90% من صادرات النفط الإيرانية، وسط تحذيرات من أن أي وجود عسكري في الجزيرة سيكون عرضة لخطر الاستهداف المباشر بالصواريخ والطائرات المسيرة.وفي تطور يعكس حجم المخاوف الأمريكية من تداعيات الصراع على الملف النووي، ناقش مسؤولون أمريكيون خياراً إضافياً يتمثل في نشر قوات لتأمين مخزونات اليورانيوم عالي التخصيب داخل إيران.

وأكدت المصادر أن هذه المهمة شديدة التعقيد وحساسة من الناحيتين الأمنية والسياسية، وتتطلب تقييماً دقيقاً للمخاطر قبل أي تحرك.في تعليق على هذه التسريبات، أكد مسؤول في البيت الأبيض، طلب عدم الكشف عن هويته، أن قرار إرسال قوات برية لم يُتخذ بشكل نهائي بعد.

وأوضح المسؤول أن جميع الخيارات لا تزال مطروحة أمام الرئيس ترامب، مشيراً إلى أن التركيز العسكري الحالي ينصب على تدمير القدرات الصاروخية الإيرانية، وإضعاف قوتها البحرية، ومنع وكلائها من زعزعة استقرار المنطقة، بالإضافة إلى الهدف الاستراتيجي الأكبر المتمثل في منع طهران من امتلاك سلاح نووي.

تأتي هذه التحركات في وقت كثف فيه الجيش الأمريكي ضرباته الجوية بشكل غير مسبوق، حيث أكدت مصادر عسكرية تنفيذ أكثر من 7800 غارة منذ اندلاع المواجهة في 28 شباط/فبراير الماضي، استهدفت مواقع عسكرية وبحرية إيرانية.

ورغم عدم الانخراط البري المباشر حتى الآن، تعكس الخسائر البشرية حجم المخاطر التي تحيط بأي توسيع للعمليات، حيث تشير مصادر عسكرية إلى مقتل 13 جندياً أمريكياً وإصابة نحو 200 آخرين منذ بداية التصعيد، مما يزيد من تعقيد أي قرار بشن عملية برية واسعة النطاق.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى