مجموع

خلال تحقيق لها..وفد حقوقي اوروبي يصنف حصار كوباني والجرائم بحق المدنيين كجريمة حرب ضد الانسانية

مشاركة

ولات خليل -xeber24.net-وكالات

أكد وفد المحامين الأوروبيين التابع لمنظمة “MAF-DAT”، على أن الهجمات على المدنيين، واستخدام القوة بلا تمييز، وتدمير البنى التحتية المدنية والانتهاكات ضد المؤسسات الصحية، يمكن تصنيفها ضمن جرائم الحرب، أو، في حال توفرت الشروط، ضمن الجرائم ضد الإنسانية وفق نظام روما الأساسي. مشيراً إلى أن مهمته هي توثيق الأدلة التي تشير إلى هذا المستوى وفق المعايير الدولية بدقة وموضوعية.

وأجرى الوفد الحقوقي تحقيقاً هذا الأسبوع حول جرائم الحرب المرتكبة بحق الشعب الكردي في روج آفا، وتوثيق الانتهاكات المرتكبة خلال الحرب وفق معايير القانون الدولي بوصفه «مهمة لتقصّي الحقائق» حيث أجرى زيارات لعدد من المؤسسات الحقوقية والسياسية، كما التقى بجرحى الحرب والعاملين في القطاع الصحي وشهود على الأحداث.
وأصدر الوفد بياناً رسمياً في مدينة عامودا قرأه عضو الوفد ووزير العدل الأسبق في آيسلندا، أوغموندور يوناسون، طالب بمحاسبة المسؤولين عن هذه الجرائم بشكل جاد أمام المحاكم الدولية. وأضاف: «إن شعب روج آفا يناشد العالم من أجل العدالة.

سأتحدث في نقطتين، أولاهما تتعلق بالوضع السياسي. الجميع يعلم أن كوباني محاصَرة، وعندما تكون كوباني تحت الحصار فهذا يعني أن العالم بأسره تحت الحصار؛ لأن كوباني وروجآفا تمثلان رمزاً للمقاومة. إن كوباني تقاوم من أجل حقوق الإنسان والديمقراطية».

وأكد البيان على غياب آلية دولية فعالة للتحقيق طويل الأمد في الانتهاكات يخلق شعوراً بالظلم بين الضحايا. موضحاً أن معايير حقوق الإنسان واضحة وملزمة؛ حماية المدنيين، منع التعذيب، ومنع التهجير القسري، جميعها قواعد دولية عامة. مؤكداً أن «الصمت يشجع على الإفلات من العقاب، ويقوي شعور الإفلات من المسؤولية».

وأشار الوفد في بيانه إلى سياسة التلاعب الإعلامي وقال: «ملاحظاتنا الميدانية تشير إلى أن المعلومات في ظروف النزاع يمكن أن تُستغل بشكل كبير للتلاعب بالرأي العام.. إخفاء المدنيين، الخلط بين الأهداف العسكرية والمدنية، وأحياناً اتهام الضحايا أنفسهم، يحدث بشكل متكرر». مؤكداً أنه «في ذاكرة المجتمع المحلي، هناك ليس فقط الانتهاكات الحالية، بل أيضاً جرائم جسيمة لم تُحقق فيها العدالة سابقاً ولم يُحاسب مرتكبوها».

واختتم الوفد بيانه بالتشديد على أن «آلام ومعاناة الشعب الكردي وكل المدنيين في المنطقة لا يمكن تجاهلها. حقوق الإنسان، بلا تمييز على أساس الهوية، تخص الجميع». وأضاف: «نحن هنا ليس فقط لتوثيق الانتهاكات، بل أيضاً لإظهار الحقيقة: وفق نطاق عملنا، هذه الآلام تُوثَّق. هذه الشهادات تُسجَّل. هذه الملفات لن تُغلق».

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى