مجموع

حصار كوباني يدخل أسبوعه الخامس.. تحذيرات من كارثة إنسانية وشيكة تهدد حياة 600 ألف مدني

مشاركة

آفرين علو ـ xeber24.net

دخل الحصار المفروض على مدينة كوباني وريفها أسبوعه الخامس على التوالي، في ظل صمت إنساني مطبق وتحذيرات متزايدة من كارثة إنسانية وشيكة تهدد حياة أكثر من 600 ألف مدني، بينهم أطفال ومرضى، بسبب نفاد المخزون الغذائي والدوائي وانهيار الخدمات الأساسية.حصار خانق وطرق مقطوعةومنذ العشرين من كانون الثاني الماضي، تفرض فصائل تابعة للسلطة الانتقالية حصاراً شاملاً على المدينة، حيث أغلقت جميع الطرق المؤدية إليها، ومنعت قوافل الإمدادات الغذائية والطبية من الدخول.

هذا الحصار الخانق تسبب في شلل تام لحركة البضائع والمواد الأساسية، ما أدى إلى فراغ الرفوف في الأسواق وارتفاع جنوني في أسعار المواد النادرة.قطاع الصحة على شفا الانهياروأفادت مصادر طبية في كوباني أن المشافي والمراكز الصحية تعمل بأدنى طاقتها، بعد نفاد أدوية الأمراض المزمنة (السكري، الضغط، القلب) والمستلزمات الطبية الأساسية.

وأشارت المصادر إلى أن الحالات الإسعافية أصبحت تواجه الموت المحقق بسبب عدم توفر المواد اللازمة للتدخل الجراحي أو الإنعاش، ما ينذر بارتفاع حاد في معدلات الوفيات.

أطفال ورضع تحت خط الخطرويشكل نقص حليب الأطفال أحد أكثر مآسي الحصار إيلاماً، حيث يهدد حياة مئات الرضع الذين حرموا من التغذية المناسبة.

وتشير التقارير الأولية إلى ظهور مظاهر سوء التغذية بين الأطفال والنساء الحوامل، مع غياب أي بدائل غذائية مناسبة في ظل استمرار المنع.خدمات منهارة وصقيع قاتل وتفاقمت معاناة الأهالي، لا سيما النازحين في المخيمات ومراكز الإيواء، بسبب النقص الحاد في مواد التدفئة والوقود، بالتزامن مع موجات البرد القارسة التي تضرب المنطقة.

كما تدهورت خدمات الكهرباء والمياه بشكل كبير نتيجة انقطاع إمدادات الوقود اللازم لتشغيل محطات الضخ والمولدات، ما زاد من صعوبة الظروف المعيشية اليومية داخل المدينة.

نداء استغاثة عاجلويطلق سكان كوباني نداء استغاثة عاجلاً إلى المنظمات الإنسانية الدولية والصليب الأحمر والأمم المتحدة، مطالبين بالضغط لفتح ممرات إنسانية فورية تسمح بإدخال الغذاء والدواء ومواد التدفئة، محذرين من أن استمرار الحصار بهذا الشكل يمثل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني، وسيؤدي إلى كارثة إنسانية لا يمكن تدارك أبعادها.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى