آفرين علو ـ xeber24.net
في خطوة لافتة وغير مسبوقة في لهجتها التحذيرية، جددت وزارة الخارجية الألمانية تنبيهاتها الرسمية بشأن السفر إلى تركيا، محذرة مواطنيها من مخاطر أمنية وقانونية جسيمة قد تطالهم، تصل إلى حد الاحتجاز أو الاعتزال والمنع من مغادرة البلاد، لمجرد الإعجاب بمنشور على وسائل التواصل الاجتماعي.
وحذرت الوزارة في بيان محدث، من أن “بعض الأنشطة التي تُعد طبيعية وقانونية في ألمانيا، مثل مشاركة منشورات معينة على وسائل التواصل الاجتماعي أو حتى الإعجاب بها، قد تُصنف في تركيا كجرائم بموجب قانون مكافحة التضليل الإعلامي”.
وأوضح التحذير الرسمي أن المواطنين الألمان قد يواجهون إجراءات تعسفية تشمل الاحتجاز والاعتقال، استناداً إلى آراء سياسية سابقة أو مشاركة في فعاليات أو التوقيع على عرائض، حتى وإن لم يواجهوا أي مشكلات في زياراتهم السابقة.
وفي الجانب الأمني، نصحت الخارجية الألمانية مواطنيها بشكل قاطع بتجنب الاقتراب من المناطق الحدودية، وعدم التوجه إلى ولايات شرناق، ماردين، شانلي أورفا، وهكاري، بسبب قربها الجغرافي من مناطق النزاع في سوريا والعراق وإيران، وما يرافق ذلك من تهديدات أمنية مرتفعة.
ولم تغفل الوزارة التحذير من مخاطر اقتصادية، حيث لفتت إلى رصد تزايد في تداول العملات المزيفة من فئتي 50 و100 دولار، بالإضافة إلى اليورو داخل الأسواق التركية، داعية المسافرين إلى توخي الحذر الشديد عند التعامل المالي.
ويأتي هذا التحذير الألماني الصارم في وقت تشهد فيه العلاقات بين برلين وأنقرة توتراً متصاعداً على خلفية ملفات حقوقية وقانونية، ليرسم صورة قاتمة للحرية في تركيا، ويحول وجهة السياح الألمان نحو وجهات أكثر أماناً.




