مجموع

وسط توثيق جرائم ارتكبتها سلطة دمشق..البرلمان الاوربي يصدر قرار بشان سوريا وحقوق الكرد

مشاركة

ولات خليل -xeber24.net- وكالات

شدد أعضاء البرلمان الأوروبي، في قرار بشأن الوضع في شمال شرق سوريا، على أن عمليات القتل خارج نطاق القضاء، والاختفاء القسري، والاحتجاز التعسفي، والتهجير القسري، بالإضافة إلى الهجمات على البنية التحتية المدنية، قد تشكل انتهاكات جسيمة للقانون الدولي الإنساني، وقد ترقى في بعض الحالات إلى جرائم حرب.

وأشار البرلمان إلى تقارير موثوقة صادرة عن الأمم المتحدة ومنظمات غير حكومية توثق انتهاكات حديثة، استهدفت بشكل خاص الكرد، وشملت تدنيس الجثث، وتخريب المقابر، واستخدام ذخائر غير موجهة في المناطق المدنية.

كما أعرب النواب عن قلقهم البالغ إزاء تدهور الوضع الإنساني في المنطقة، مطالبين الاتحاد الأوروبي بزيادة مساعداته الإنسانية.

رحب البرلمان بالاتفاق الأخير بين “قوات سوريا الديمقراطية” وسلطة دمشق وجدد تأكيد دعمه الراسخ لوقف إطلاق النار والاعتراف بالحقوق المدنية والتعليمية للكرد، محثاً جميع الأطراف على التزام الترتيبات القائمة.

كما دعا النواب الأطراف الإقليمية الفاعلة، بما في ذلك تركيا، إلى الامتناع عن تقويض وقف إطلاق النار عبر العمليات العسكرية أو دعم الجماعات المسلحة.

أكد أعضاء البرلمان أن الاستقرار في شمال شرق سوريا يعد شرطاً لا غنى عنه لتحقيق انتقال سياسي شامل ومنصف.

ودعوا السلطات السورية إلى ضمان حماية الحقوق الأساسية لجميع المكونات، بما في ذلك العرب الكرد والسنة والشيعة والعلويون والمسيحيون والدروز والإيزيديون.

وشدد القرار على أن الاعتراف الكامل بالحقوق المتساوية والمشاركة السياسية للمكون الكرد هو مفتاح استقرار سوريا، حث سلطة دمشق على تكريس هذه الضمانات في الدستور مع الحفاظ على وحدة الأراضي السورية.

أعرب البرلمان عن قلقه العميق من المخاطر الناجمة عن فرار مقاتلي “داعش” والمنتسبين إليه من مراكز الاحتجاز والمخيمات.

وحذر النواب من أن نقل مسؤولية هؤلاء المحتجزين إلى العراق قد يؤدي إلى حالة من عدم اليقين والارتهان لقدرات وإرادة دول ثالثة.

كما طالب البرلمان الدول الأعضاء بإعادة مواطنيها، ولا سيما الأطفال، من مخيمي “الهول” و”الروج”، وتقديم البالغين منهم إلى العدالة عبر محاكمات عادلة.

وفي سياق متصل، أعرب النواب عن أسفهم لقرار الولايات المتحدة سحب قواتها من سوريا والعراق، محثين الاتحاد الأوروبي وشركاءه على تعزيز جهودهم لمنع أي انبعاث جديد لتنظيم “داعش” قد يهدد سوريا والمنطقة وأوروبا.

وأشادوا بالدور المحوري للقوات الكردية، بما في ذلك المقاتلات في دحر التنظيم.

وختاماً، أكد البرلمان أن أي تعامل مع سوريا يجب أن يظل مشروطاً بإحراز تقدم ملموس وقابل للتحقق في مجالات حماية المدنيين، والالتزام بوقف إطلاق النار، واحترام حقوق الإنسان وحقوق الأقليات.

يُذكر أن القرار تم اعتماده بأغلبية 363 صوتاً مقابل 71 صوتاً معارضاً، مع امتناع 81 عضواً عن التصويت.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى