آفرين علو ـ xeber24.net
فيما تحاول السلطة الانتقالية في سوريا ترسيخ شرعيتها على الأرض وتنفيذ الاتفاقات السياسية الأخيرة، تخرج إلى العلن ممارسات فساد واسعة النطاق داخل مؤسساتها، تثير تساؤلات خطيرة حول غياب آليات الرقابة والمساءلة، وتذكّر بأساليب نظام البعث السابق، وفقاً لتقارير وتحقيقات ميدانية.
الفساد يبدأ من سرير المشفىكشفت مصادر مطلعة لـ “الشاهد” عن واقعة صادمة في المشفى الوطني بمدينة طرطوس، حيث طلب أحد أفراد الجهاز الأمني التابع للسلطة الانتقالية رشوة مالية تقدر بمليون ليرة سورية من سائق متورط في حادث سير، مقابل غض النظر عن قضية إسعاف.
وبحسب المصادر، لجأ العناصر الأمنية إلى أساليب التخويف والتهديد بالسجن، وإجراء معاينة مفاجئة لأضرار المرافق العامة في موقع الحادث، لإجبار السائق على الدفع.
وتم لاحقاً تزوير محضر الضبط ليكون “سقوطاً من شجرة” بدلاً من حادث سير، ليغلق الملف مقابل المال.
المعابر: إمبراطورية للرشى والتهريب ويمتد الفساد ليصل إلى حدود الدولة، حيث فرضت ممارسات غير قانونية في المعابر السورية-اللبنانية، خاصة في ريفي حمص ودمشق.
وأفادت مصادر محلية وشهود عيان بأن عبور الحدود في الاتجاهين أصبح مشروطاً بدفع “تعرفة غير رسمية” تبلغ حوالي 100 دولار أمريكي لكل شخص، حتى للمواطنين العاديين غير المطلوبين أمنياً.
وأكد أحد سكان القرى الحدودية أن “الفرق الوحيد عن عهد النظام السابق هو العملة، فبعد أن كنا ندفع بالليرة السورية، صرنا مجبرين على الدفع بالدولار”، مشيراً إلى أن رفض الدفع يعرّض الأشخاص لإطلاق النار. وتعمل على هذه المعابر، الرسمية الستة وغير النظامية البالغ عددها 17 معبراً، شبكات تهريب نشطة للمواد والبضائع المحظورة، وفقاً للمراقبين.




