خالد حسو
أي شخص أو تيار يعتمد على تحويل هزائمه إلى ما يشبه الانتصارات، ويصنع احتفالات وهمية، ويستفيد من افتعال الأزمات وخلق الانقسامات لإيهام الجمهور وتحميل الآخرين نتائج فشله، لا يمثل قيادة حقيقية ولا ممارسة سياسية مسؤولة.
هذه السلوكيات ليست مجرد أخطاء فردية، بل تعكس نموذجًا إداريًا وسياسيًا منهكًا يقوم على التلاعب بالمعلومات واستغلال الثقة العامة لتحقيق مصالح شخصية أو للحفاظ على السلطة بطرق زائفة.
مثل هذه الممارسات تقوّض المؤسسات، وتضعف المساءلة، وتؤدي إلى تراجع الثقة الشعبية، فتتحول أي أزمة إلى أزمة مركبة تؤثر على المجتمع بأسره.
التاريخ والسياسة يعلّماننا أن القيادة الحقيقية تُقاس بالقدرة على مواجهة التحديات بشفافية، وتحمل المسؤولية، وتحقيق نتائج ملموسة دون التهرب من الأخطاء.
باختصار، أي شخص أو تيار يتبع هذه المنهجية ليس فاشلاً في تحقيق أهدافه فحسب، بل ساقط أخلاقيًا وسياسيًا أيضًا. فهو يضحّي بمصلحة الجماعة من أجل مصالحه الخاصة، ويحوّل الأخطاء الفردية أو الجماعية إلى أدوات لتضليل وإيهام الجمهور …




