مجموع

المونيتور: فرنسا تقود جهود لضمان مكاسب وحقوق سياسية للكرد في سوريا

مشاركة

كاجين أحمد ـ xeber24.net

أكد موقع المونيتور الأمريكي، أن فرنسا تلعب دوراً فاعلاً في الاتفاق الأخير الموقع بين قوات سوريا الديمقراطية وسلطة دمشق الانتقالية، وتقود جهود لضمان مكاسب أكبر وحقوق سياسية للشعب الكردي في سوريا، مقابل موافقة القوات الكردية على بعض البنود الأمنية التي صاغتها الولايات المتحدة في الاتفاق.

وبحسب التقرير، الذي نقل عن مصادر دبلوماسية فرنسية، شاركت باريس خلال الأشهر الماضية في تهيئة الظروف السياسية للاتفاق، مع تركيز خاص على حماية الحقوق السياسية للكرد، وتعزيز مبادئ الحوكمة المحلية والتمثيل داخل مؤسسات الدولة.

أوضح التقرير أن الاتفاق ينص على دمج تدريجي لمقاتلي قوات “قسد” ضمن الجيش السوري، إلى جانب إدماج “الإدارة الذاتية” في مؤسسات الدولة.

كما يتضمن بنودًا تتعلق بضمان التمثيل السياسي للكرد، وترسيخ شكل من أشكال الحوكمة المحلية ضمن الإطار العام للدولة السورية، في محاولة للتوفيق بين متطلبات السلطة المركزية ومطالب مناطق الشمال الشرقي.

تشير المصادر الفرنسية إلى أن الولايات المتحدة قادت الجهد الدبلوماسي الأساسي، بما في ذلك تواصل مباشر بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب والرئيس المؤقت أحمد الشرع، بهدف تثبيت موقع الأخير كرأس للدولة الجديدة، وترسيخ سلطته على كامل البلاد باعتباره مدخلًا لتحقيق الاستقرار.

وضغطت واشنطن، وفق التقرير، باتجاه نقل الملفات الأمنية الحساسة، ولا سيما سجون مقاتلي “داعش” ومخيمات عائلاتهم، من سيطرة قوات “قسد” إلى السلطة الانتقالية.

وفي هذا السياق، لفت التقرير إلى أن مسودة سابقة للاتفاق وُقعت في 18 كانون الثاني، وصيغت بطريقة اعتبرها مسؤولون كرد منحازة للمطالب الأمنية لدمشق مع تأجيل الشق السياسي الكردي.

في المقابل، رأت باريس أن دورها مكمل للمسار الأميركي، حيث ركزت على ضمان “التكامل السياسي للكرد” داخل الدولة السورية. وبحسب التقرير، شجع مبعوثون فرنسيون قيادات “قسد” على القبول بجزء من المطالب الأمنية لدمشق، مقابل التشدد في ملفات الحوكمة المحلية والتمثيل السياسي الكردي.

أفاد التقرير بأن الاتفاق الحالي تضمن مكاسب إضافية مقارنة بالمسودات السابقة، من بينها ضمان الحقوق المدنية والتعليمية للشعب الكردي، والتأكيد على عودة النازحين إلى مناطقهم.

كما أشار إلى ترتيبات محتملة لتعيين مسؤولين كرد في مناصب إدارية ومحافظات معينة، بينها الحسكة، إضافة إلى إمكانية شغل مناصب حكومية لم تُحسم تفاصيلها بعد.

وتبدي المصادر الفرنسية تفاؤلًا بإمكانية تمثيل “قسد” والأطراف الكردية بشكل فاعل في اللجنة المكلفة بصياغة الدستور السوري الجديد، معتبرة ذلك “الاختبار السياسي” الحاسم لنجاح الاندماج.

يضع التقرير الدور الفرنسي في سياق علاقة تاريخية مع القضية الكردية، تعود إلى ثمانينيات القرن الماضي، وتعززت بعد عام 2014 في إطار الحرب على “داعش”.

كما يشير إلى أن باريس، بعد سقوط نظام بشار الأسد في كانون الأول 2024، تحركت لإعادة الانخراط في الملف السوري، بما في ذلك إعادة فتح السفارة الفرنسية في دمشق بشكل رمزي مطلع 2025.

هذا ويخلص التقرير إلى أن فرنسا تسعى إلى تثبيت دور سياسي مؤثر في سوريا ما بعد الحرب، عبر الجمع بين دعم استقرار الدولة وضمان حقوق المكونات، وفي مقدمتها الكرد، ضمن التسوية الجديدة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى