مجموع

كوباني تحت الحصار… 70 مركز إيواء تعجز عن استيعاب مئات الآلاف من المهجّرين ونقص حاد في المستلزمات الأساسية

مشاركة

آفرين علو ـ xeber24.net

تعيش مدينة كوباني شمالي سوريا أزمة إنسانية متصاعدة، حيث تَعجز 70 مركز إيواء مؤقت عن استيعاب الأعداد الضخمة من النازحين الذين توافدوا إليها نتيجة الهجمات العسكرية المستمرة، وسط حصار خانق تفرضه فصائل من “السلطة الانتقالية” المدعومة تركياً، مما أدى إلى نفاد كامل للبضائع والأدوية والمحروقات من أسواق المدينة.

وأفاد الرئيس المشترك لهيئة الشؤون الاجتماعية في مقاطعة الفرات، أحمد خوجة، بأن “أكثر من 600 ألف نسمة بين سكان أصليين ومهجرين يعيشون الآن داخل المدينة تحت ضغط هائل”، مشيراً إلى أن الحصار المشدد يستمر منذ 14 يوماً.

وأوضح خوجة أن الموجة الأخيرة من النزوح شملت أهالي من مناطق الرقة والطبقة، بالإضافة إلى نازحين كانوا مقيّمين سابقاً في مخيم تل سمن من أحياء حي الشيخ مقصود في حلب ومدينة تل أبيض (كري سبي). ولتخفيف المعاناة، استضافت العائلات المحلية ما بين 4 إلى 5 عائلات نازحة في منازلها، قبل أن تلجأ السلطات المحلية إلى افتتاح مراكز إيواء عاجلة.

وقال: “تم افتتاح حوالي 70 مكاناً للإيواء، تشمل المدارس والمساجد ورياض الأطفال وصالات الأفراح وجميع المحال التجارية الفارغة، ولكنها رغم ذلك لا تزال غير كافية لاستيعاب هذا العدد الكبير”.

كما تفاقمت الأزمة مع الظروف الجوية الصعبة التي تعيشها المنطقة.وأكد خوجة أن الحصار منع وصول أي مساعدات إنسانية أو غذائية إلى المدينة، مما أدى إلى نتائج كارثية: “المحروقات، وحليب الأطفال، والأدوية نفدت من كوباني؛ كل شيء حتى حليب الأطفال لم يعد متوفراً في المحال.

فرغت جميع المحال التجارية في كوباني من بضائعها”.وشدد المتحدث على أن “الأمر الأكثر أهمية هو حليب الأطفال”، منادياً المجتمع الدولي والجهات الفاعلة “بفتح ممر إنساني عاجل من أجل كوباني” لتجنب كارثة إنسانية تهدد حياة مئات الآلاف، خاصة الأطفال والنساء وكبار السن.

وتواجه مدينة كوباني، التي أصبحت رمزاً للمقاومة خلال مواجهتها لهجمات تنظيم “داعش” سابقاً، واحدة من أصعب التحديات الإنسانية منذ سنوات، وسط مخاوف من تدهور الوضع مع استمرار الحصار وعدم توفر أي مؤشرات قريبة لحل سياسي أو عسكري للأزمة في المنطقة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى