مجموع

غراهام: تركيا تكره كل ما هو كردي ويجب على أمريكا حماية الكرد في سوريا

مشاركة

كاجين أحمد ـ xeber24.net

قال السيناتور الأمريكي ليندسي غراهام، أن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، يمارس سياسة خاطئة في سوريا، وبدلاً من أن يعمل على توحيد هذا البلاد ينفذ أجندة طائفية هناك، تركيا تكره كل ما هو كردي، والكرد كان حلفاء الولايات المتحدة، ولا أعتقد أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب سيتخلى عنهم.

وذكر السيناتور الجمهوري يوم أمس الجمعة في لقاء له، أن “منطقة شمال شرق سوريا هي موطن الكرد، موطنهم التاريخي إلى حد كبير. قوات سوريا الديمقراطية، التي هزمت تنظيم داعش، كانت في معظمها من الكرد، وعملت جنبًا إلى جنب مع جيشنا. فكرة أن نتخلى عنهم ونسمح لحكومة جديدة يقودها الشرع وهو شخص ذو ماضٍ مرتبط بتنظيم القاعدة ستكون ضربة لمصداقية الولايات المتحدة لأجيال قادمة”.

وأضاف غراهام، “لا أعتقد أن الرئيس ترامب سيسمح بحدوث ذلك”، موضحاً أن “المملكة العربية السعودية داعم كبير للشرع والحكومة السورية الجديدة. وقد قلت لهم: أتوقع منكم أن تضمنوا ألا يشن هجومًا على الكرد. هؤلاء ساعدونا، قاتلوا معنا، ويجب أن نقف إلى جانبهم”.

وتابع، “لا يمكن أن تكون هناك سياسة سورية موحدة تُفرض بالقوة العسكرية فقط، أنا قلق على الدروز، وقلق على المسيحيين. جناح القاعدة والحركة المرتبطة بها يسعى إلى تدمير كل ما لا يتوافق مع رؤيته لله المسيحيين، والدروز، وغيرهم من المسلمين”.

ولفت غراهام إلى، أن الشرع يواجه صعوبة في إدارة ما هو تحت سيطرته من المنطقة، خاصة وأن البنية التحتية شبه معدومة، وتحركه باتجاه شمال شرق سوريا المنطقة التي تدار من قبل الكرد بشكل جيد، فهي لتنفيذ أجندات تركيا.

وقال: إن “تركيا تكره كل ما هو كردي. الكرد كانوا حلفاء للولايات المتحدة. كل ما أستطيع قوله إن أردوغان لديه مشكلة حقيقية. ويبدو لي أنه بدلًا من محاولة توحيد سوريا، ينفذ أجندة طائفية بحتة”، مضيفاً أن أردوغان بذلك يزيد انقسام سوريا.

وتابع، “لا أعتقد أنه سيكون هناك سوريا موحدة تحت حكمه. انظر إلى ما حدث في السويداء. حتى لو أراد التوحيد، فسيواجه صعوبة كبيرة، لكنني الآن أشك في أنه يريد ذلك أصلًا. لماذا تُبذل الجهود لمهاجمة الكرد بدلًا من بناء البلاد؟ هذا يدل على وجود أجندة تتعارض مع فكرة سوريا الواحدة”.

وأشار السيناتور الأمريكي، إلى أن المجتمع الدرزي في الجنوب السوري تعرض إلى مذبحة من قبل الشرع وفصائله.

وأضاف، “أود أن أقول إنني أقدّر كثيرًا ما فعله الإسرائيليون. هل تتذكر عندما كان نظام الأسد ينهار ويتفكك؟ رغم أن الأميركيين لم يكونوا يرغبون في ذلك، تدخلت إسرائيل ودمّرت مخازن الأسلحة والذخائر السورية. تخيّل الآن، مع ما نراه اليوم، لو أن الشرع كان يمتلك كل تلك الأسلحة والذخائر، وربما حتى أسلحة كيميائية أو بيولوجية”.

ولفت قائلاَ: “في الشرق الأوسط، عليك أن تفترض الأسوأ وتأمل بالأفضل، وتعمل من أجل الأفضل. ما حدث مع الدروز هو أن إسرائيل تدخلت وأنقذتهم. تم فتح ممر من إسرائيل إلى السويداء، وهي منطقة درزية داخل سوريا. هناك عدد كبير من الدروز في إسرائيل، ولولا تدخل إسرائيل لكانوا قد قُتلوا جميعاً”.

وأكد، “لكن، مرة أخرى، الولايات المتحدة كانت تكبح إسرائيل وتمنعها من تقديم ذلك الدعم بشكل كامل”.

وأوضح غراهام، أنه في الشرق الأوسط هناك “صراع ديني. التيارات المتطرفة من الإسلام، سنية وشيعية، تريد إخضاع الجميع لإرادتها. لديك حزب الله، وحماس، وإيران، وتنظيم القاعدة. هناك نسخ سنية وشيعية من هذا التطرف، وجميعهم مخمورون بعقيدتهم، مستعدون للقتل باسم الله. هذا أمر بالغ الخطورة”.

وقال: “لهذا تحدثت مع الرئيس ترامب. أسوأ ما يمكن أن يحدث لأمريكا هو أن يأتي أناس لمساعدتنا، يقاتلون معنا، يقلّلون خسائرنا، ثم نتخلى عنهم. بايدن فعل ذلك، وأوباما فعل ذلك. أنا واثق أن دونالد ترامب لن يفعل ذلك”.

هذا وشدد السيناتور الأمريكي على ضرورة حماية الكرد في سوريا، موضحاً أنه تحدث مع السعودية وكذلك مع تركيا، وقال أنه يجب تحميل هاتين الدولتين المسؤولية في حال ساءت الأمور وتعرض الكرد إلى مذبحة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى