آفرين علو ـ xeber24.net
أعلن المركز الإعلامي لقوات سوريا الديمقراطية/قسد عن توقيع اتفاق شامل مع السلطة الانتقالية السورية، يمثل منعطفاً حاسماً في مسار الأزمة السورية، ويهدف إلى إنهاء حالة الانقسام العسكري والإداري التي طال أمدها في مناطق شمال شرق البلاد.
ويفتح الاتفاق الباب أمام عملية دمج تدريجية وشاملة، تبدأ بوقف فوري لإطلاق النار وإعادة انتشار القوات العسكرية بعيداً عن نقاط التماس. كما يتضمن دخول قوات الأمن التابعة لوزارة الداخلية السورية إلى قلب مدينتي الحسكة وقامشلو، وبدء دمج التشكيلات الأمنية المحلية ضمن الأجهزة الرسمية.
وعلى الصعيد العسكري، ينص الاتفاق على تشكيل وحدات مشتركة، حيث ستندمج ثلاثة ألوية من قوات سوريا الديمقراطية ضمن تشكيل فرقة نظامية، فيما سيتم تشكيل لواء خاص بقوات كوباني يندرج تحت قيادة الفرقة المتمركزة في محافظة حلب.
أما على الجانب المدني والإداري، فيمثل الاتفاق اعترافاً عملياً بتجربة “الإدارة الذاتية” من خلال دمج مؤسساتها ضمن هيكل الدولة السورية، مع ضمان تثبيت جميع الموظفين المدنيين العاملين فيها. كما يلتزم الطرفان بتسوية الحقوق المدنية والتربوية للسكان، وضمان عودة آمنة للنازحين إلى مناطقهم.
ويهدف هذا الاتفاق، وفقاً للبيان، إلى توحيد الجغرافيا السورية واستعادة السيادة على كامل أراضيها، عبر تعزيز التعاون وتركيز الجهود نحو مرحلة إعادة الإعمار.
ويأتي هذا التطور بعد مفاوضات مطولة، وسط بيئة إقليمية متحولة، ليضع حجر الأساس لمرحلة جديدة قد تُخفف من حدة التوتر في منطقة تعاني من تداعيات الحرب لسنوات طويلة.




