مجموع

حديث الجولاني مع بوتين في الكرملين يشعل توتر ومشاحنات بين أنصاره في دمشق

مشاركة

كاجين أحمد ـ xeber24.net

أشعل حديث الرئيس المؤقت للسلطة الانتقالية بدمشق، أحمد الشرع/أبو محمد الجولاني، مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، والذي وصف الجنود الروس بالشجعان والأرض الروسية بالأرض المباركة، غضب واسع في الأوساط السورية، خاصة بين قياداته وأنصاره في هيئة تحرير الشام، الأمر الذي دفع بالبعض منهم بوصفه خائناً.

وكان الجولاني يوم أمس الأربعاء، خلال لقائه مع بوتين، وصف الجنود الروس بالشجعان، كما وصف البلاد الروسية بالأرض المباركة، هذا الحديث الذي بات وبالاً عليه بين مؤيديه وأنصاره من المتطرفين والجهاديين في هيئة تحرير الشام، كما أن الوسائل الإعلامية تناولت حديثه هذا مع صور للطائرات الروسية التي قصفت مناطق سورية وقتلت الآلاف من المدنيين.

وكتب رضوان زيادة هو أكاديمي سوري، ومعارض مسؤول في صفوف الائتلاف السوري سابقاً، ربما لم تكن روسيا تحلم بمثل هذه اللحظة، غسيل جرائمها وعارها في سوريا عبر زيارات وتصريحات لا معنى أو فائدة، فكيف يمكن أن نشكر روسيا على جرائمها واحتفاظها بالاسد دون تسلميه لمحاكمته على ما ارتكبه بحق الشعب السوري، … ألخ.

كما كتب الصحفي السوري الموالي للجولاني، احمد حجازي على صفحته، “من يقبل الروسي، ومن يتغنى به، ومن يتناسى كل المجازر التي ارتكبتها روسيا بحق الشعب السوري، هو مجرم مثله مثل بوتين، ولافرق بينهما، وستكون نهايته كنهاية بشار، لا تهمنا السياسة ولا نقبل المساومة على دمائنا”.

‌‎أما صالح الحموي وهو كان أبرز المقربين للجولاني وأحد مؤسسي جبهة النصرة في سوريا، كتب مقال في صفحته أس الصراع، الشرع يمدح قاتلنا، موضحا أن الجولاني عندما يخرج عن النص الذي كتب له مسبقا و”استشارات جوناثان باول وكلير الحاج ولوسي يخبص مثل هذه الخبصات وراقبوا كل تصريحاته الارتجالية تتأكدون من ذلك”.

وأشار الحموي في مقاله إلى، أن “الشرع وعائلته لم تغبر قدمهم بالثورة ولم يخسر فرداً من عائلته ولم يسجن واحداً منهم وعاشوا بقمة الرفاهية لذا لن يشعر بشعور من فقد أهله بقصف طائرات بوتين لهم”.

وتابع فيما كتبه، “روسيا أرض مباركة والروس شجعان وروسيا ساهمت في وحدة واستقرار سوريا وقبلها ضحكات في الزيارة السابقة، كل هذا امتهان لدماء مليون شهيد”.

وأوضح الحموي، أنه “للعلم الغرب وروسيا ومن أبجديات الديبلوماسية لا يحبون المديح وينظرون للمادح منافق وضعيف الثقة بنفسه وهم يحترمون الند فقط”.

وأشار إلى، أن “روسيا دخلت سوريا عام ٢٠١٥ بطيرانها وقضّها وقضيضها ووصل عدد قواتها ٤٨٠٠٠ جندي روسي نظامي هذا غير قوات فاغنر التي همشت رأس شخص في منطقة بئر شاعر في ريف حماه بالمطرقة وهو حيُ ، وروسيا قصفت البشر والشجر والحجر والمشافي والبيوت وكل شيء لكنها لم تقصف أي رتل لهيئة تحرير الشام ولا مقرات حكومة الإنقاذ في إدلب ومن يقول بسبب اتفاق آستانة نقول الاتفاق وقع عام ٢٠١٧ يعني بعد سنتين من دخول روسيا فلماذا لم تغتال الجولاني وقتها وهي تصنفه إرهابي مع أنّ مسيراتها كانت تستهدف الدراجات النارية في سراقب وجبل الزاوية وطائراتها هي من اغتالت الشيخ زهران علوش فهل عجزت عن استهداف الشرع وسياراته وهو كان كل يوم يتنقل بين باب الهوى وادلب وحارم وسلقين؟”.
وقال الحموي: “للعلم لو كان هناك مجلس حكم وطني بعد التحرير غير معاقب لكان الآن أخرج القواعد الروسية ورفع دعاوى في المحاكم الدولية ضد روسيا لتسليم بشار ودفعها تعويضات عن جرائم حربها وملاحقتها قانونياً، لكن الشرع لأنه معاقب وضعيف نصحوه مشغلوه اترك القواعد الروسية لتفاوض عليها أمريكا وأوروبا ، إخراج روسيا وطرد قواعدها مقابل رفع العقوبات عنك وعن فصيلك”.

وأضاف، “ماذا كانت النتيجة اليوم ؟ الشرع ركض ليرضي بوتين والمفاوضات اليوم على تطبيق كامل اتفاقيات روسيا مع النظام مقابل فقط توقف روسيا عن دعم أي تمرد للساحل ضد السلطة، للعلم روسيا زودت السلطة بقوائم لضباط النظام لإعادتهم للجيش والأمن و السلطة أعادت قسم من ضباط النظام لمسلك وزارة الداخلية بحجة عدم تورطهم بالدم في حين الضباط المنشقين والثوار تم رميهم بالشارع”.

وكتب في ختام مقاله، “هذا هو دهاء الشرع ونفسه الطويل صار يفاوض الروس فقط على عدم دعم تمرد الساحل، للعلم من اتفاق باريس اتفق على منح شركات روسية بالتشارك مع شركات لدول أخرى حقوق التنقيب عن الغاز في الساحل السوري لكن بوتين يريد المزيد والمزيد”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى