آفرين علو ـ xeber24.net
شهد حيَا الشيخ مقصود والأشرفية، اللذان يقطنهما أغلبية كردية في مدينة حلب، خلال الأيام الماضية، حملة منهجية من النهب والسرقة طالت عشرات المنازل والمحال التجارية المملوكة للمواطنين الأكراد، في تصعيد خطير يزيد من حدّة المعاناة الإنسانية وانعدام الأمن في المنطقة.
وبحسب مصادر محلية ورصد ميداني، تركزت عمليات النهب في عدة شوارع رئيسية، منها شارع 20 عند دوار الشهيد كولي، وشارع بعدينو، وشارع 15، وشارع مخابرات شكاتو مقابل مبنى العلاقات. وقامت مجموعات منظمة باقتحام المنازل والمحال ونهب محتوياتها بشكل كامل، تحت أنظار قوات السلطة الانتقالية، ودون أي إجراءات رادعة توقف هذه التجاوزات.أدت هذه الحوادث إلى انتشار حالة من الخوف والذعر بين الأهالي، فيما يعبر السكان عن استيائهم الشديد من تزايد حالات الانفلات الأمني وعدم وجود حماية فعلية لهم أو لممتلكاتهم.
وقد دفعت هذه الحملة، إلى جانب عمليات الاقتحام الواسعة والاعتقالات الجماعية المسجلة سابقاً، العديد من العائلات إلى مغادرة الحيين قسراً، خوفاً من التعرض للاعتقال أو السلب.
تشير الوقائع على الأرض إلى أن هذه الحوادث ليست عشوائية، بل تندرج ضمن سلسلة من الانتهاكات الممنهجة التي يتعرض لها أهالي الحيين، والتي تشمل نهب الممتلكات، والممارسات القسرية والمهينة أثناء تفتيش المنازل أو على الحواجز أثناء عودة السكان إلى بيوتهم.
وقد ساهمت هذه التصرفات في تعميق الاحتقان الشعبي وتفاقم الأزمة الإنسانية والمعيشية في منطقة تعاني أصلاً من وطأة النزاع وانهيار الخدمات الأساسية.
يُطالب الأهالي ومنظمات المجتمع المدني الجهات المسؤولة والقوى الدولية بالتحرك العاجل لتوفير الحماية للمدنيين وممتلكاتهم، ووضع حدٍّ لهذه الانتهاكات الجسيمة.
كما يتم التشديد على ضرورة فتح تحقيقات شفافة في حوادث النهب، ومساءلة الفاعلين، وإعادة الممتلكات المنهوبة إلى أصحابها، في ظل مخاوف من استمرار حالة الإفلات من العقاب وغياب أي إجراءات واضحة لوقف التصعيد.
حيّا الشيخ مقصود والأشرفية في حلب يعدّان من التجمعات السكانية الكردية الرئيسية في المدينة، وقد شهدا على مدار سنوات النزاع ظروفاً إنسانية وأمنية صعبة، وتناوبت عدة أطراف على السيطرة عليهما.
تستمر المنطقة في التعامل مع تداعيات الصراع المعقد، بينما يطالب السكان بحماية دولية واضحة وضمانات تمنع استهدافهم على أساس هويتهم.




