آفرين علو ـ xeber24.net
في هجوم صريح على المجتمع الدولي، وصف الناشط السياسي الدرزي بشار نصار الصمت الدولي إزاء الأحداث الدامية في سوريا بأنه “تغاضٍ مريب” عن جرائم ممنهجة تُرتكب بحق المدنيين في عدة مناطق، محمّلاً القوى الدولية مسؤولية استمرار المعاناة الإنسانية وتفاقم الأزمة.
جاء ذلك خلال تصريحات، حيث استنكر بشدة استمرار الهجمات والخطف والحصار في مناطق متفرقة من سوريا، مثل حلب والسويداء والساحل، مُعتبراً أن غياب تطبيق القانون الدولي يُسهّل استمرار هذه الانتهاكات.
أشار نصار بشكل خاص إلى ما وصفه بـ”المجازر الواسعة” التي شهدتها أحياء الشيخ مقصود والأشرفية وبني زيد في مدينة حلب منذ السادس من ديسمبر الماضي، والتي نُفذت – وفق قوله – على يد الفصائل التابعة للسلطة الانتقالية السورية”. وأكد أن هذه الهجمات أسفرت عن نزوح آلاف المدنيين، ومصير مجهول لمئات آخرين، فضلاً عن تدمير مبانٍ ومؤسسات مدنية.
ولم يقتصر حديث الناشط الدرزي على حلب، بل أشار أيضاً إلى استمرار عمليات الخطف والقتل في مناطق أخرى مثل دير حافر ومسكنة بريف مقاطعة الطبقة، وإلى الحصار المفروض على محافظة السويداء، وإلى حوادث الخطف التي تستهدف معارضين في الرأي في مناطق الساحل والداخل السوري. ووصف هذه الممارسات بأنها “تُعمّق الأزمة الإنسانية وتقوّض فرص الاستقرار”.
توجه نصار بانتقاد حاد للقوى الدولية، قائلاً: “غريب هذا العالم الذي يصمت على أكبر جريمة في هذا العصر، وبئس المجتمع والقوى الدولية التي تدّعي الإنسانية وتصمت أمام المجازر.”
وشدد على أن هذا الصمت يشكل انتهاكاً صارخاً للمسؤوليات الأخلاقية والقانونية المزعومة.في ختام تصريحه، دعا الناشط بشار نصار المجتمع الدولي إلى: تحمّل مسؤولياته الأخلاقية والقانونية، والعمل على وضع حد فوري للجرائم والانتهاكات الجارية، الحماية الفعلية للمدنيين، دعم مسار سياسي جاد يضمن وحدة سوريا وحقوق جميع مكوناتها دون استثناء.
تأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه عدة مناطق سورية تصاعداً في العنف والانفلات الأمني، وسط غياب أي حلول سياسية فاعلة أو آلية دولية قادرة على حماية المدنيين. ويُظهر تصريح نصار، كوجه من مكون درزي مؤثر، حجم الاحتقان الشعبي والإحباط المتزايد من أداء المؤسسات الدولية تجاه الملف السوري.




