كاجين أحمد ـ xeber24.net
ضجت مواقع التواصل الاجتماعي خلال اليومين الماضيين بالانتهاكات التي ارتكبتها عناصر السلطة الانتقالية في الأحياء الكردية بمدينة حلب، خلال عملية الاجتياح الذي تم لحيي الشيخ مقصود والاشرفية.
وعادة ما يتباهى هؤلاء المسلحين من عناصر السلطة الانتقالية بهذه الانتهاكات التي يرتكبونها عبر تصويرها، وذلك لبث الرعب والتهويل في نفوس خصومهم وحتى الأهالي المدنيين، من عاقبة من يخالفهم التفكير، رغم التحذيرات المتكررة لهم من قبل مشغليهم ورؤسائهم.
وبالرغم من التحذير الشديد في الغزوة الأخيرة للسلطة الانتقالية على الأحياء الكردية في حلب، من عاقبة التصوير وتوثيق مشاهد الانتهاكات، إلا أنه تم تسريب بعض هذه الانتهاكات التي تتشابه مع ما جرى سابقا بحق العلويين في الساحل السوري والدروز في السويداء.
ومن بين هذه الانتهاكات التي تندى لها الضمير والوجدان الإنساني، صور لشاب كردي وقع اسيراً بيد المجموعات المسلحة خلال الهجمات على الأشرفية والشيخ مقصود، حيث ظهر الأسير إلى جانب أحد المسلحين الذين تم تمويه وجهه، لعدم معرفته، من ثم انتشار صور للأسير بعد أن تم شق صدره وقلع قلبه، وايضاً فقأ أحد عينيه من قبل ذلك المسلح الذي ظهر معه في الصورة مموها الوجه.
وأيضاً من المشاهد المصورة التي تم انتشارها على مواقع التواصل الاجتماعي كالنار في الهشيم، مشهد رمي جثمان مقاتلة كردية من شرفة عالية، مع هتافات “الله أكبر” وألفاظ بذيئة، في انتهاك واضح لكافة الشرائع السماوية وأيضا القوانين الدولية التي تحرم التمثيل بجثامين المتوفيين.
كما تم تسريب عشرات المقاطع، لأسرى مدنيين، وهم يتعرضون للأذى النفسي والجسدي، في مشاهد متطابقة لما حدث سابقا في الساحل السوري والسويداء، في مشهد يؤكد على نسف السردية التي تسوقها السلطة الانتقالية ” أعمال فردية” وأن هذه المجموعات المسلحة التي تتبع لوزارة الدفاع لا تزال تعمل وفق مبدأ العصابات بعيدين كل البعد عن منطق التعامل الإنساني والعمل المؤسساتي العسكري.
هذا ولا تزال الأحياء الكردية تتعرض إلى المزيد من الانتهاكات، وسط منع السلطة الانتقالية من دخول وسائل الاعلام إلى داخلها لتوثيق هذه الانتهاكات والجرائم التي تقوم بها وزارتي الدفاع والداخلية بحق المدنيين ممتلكاتهم.




