مجموع

استمرار انتهاكات حقوق الإنسان في السجون التركية بحق السجناء السياسيين

مشاركة

آفرين علو ـ xeber24.net

كشفت المحامية إسراء بيلن، المتخصصة في متابعة أوضاع السجناء السياسيين في تركيا، عن تفاقم منهجي لانتهاكات حقوق الإنسان داخل السجون التركية، مؤكدة أن العزل بات سياسة ممنهجة وليست حالات فردية أو استثنائية.

وقالت بيلن في تصريحات لوكالة فرات للأنباء إن “الممارسات المتعلقة بالعزل وعرقلة الحق في الصحة والتواصل تُنفذ بشكل منظم ومنهجي”، مشيرة إلى أن السجناء السياسيين يواجهون منظومة متعددة الأبعاد من الضغط والتدمير.

أوضحت المحامية أن السجناء السياسيين إما يُفصلون تماماً عن غيرهم في عزلة مطلقة، أو يُوضعون في بيئات تشكل تهديداً لهم، مما يخلق حالة دائمة من التوتر والضغط. وأضافت: “تُسلب الحقوق الإنسانية الأساسية مثل العيش المشترك والحوار والعمل الجماعي، ويفرض النظام شكلاً ثقيلاً من الإذلال”.

كشفت بيلن عن انتهاكات خطيرة لحرية التعبير، حيث لا تُسلم الصحف المعارضة والمنشورات الكردية والكتب ذات المحتوى السياسي للسجناء بحجة أنها “مشبوهة”.

كما تحدد إدارة السجون القنوات التلفزيونية المسموح بمشاهدتها، مما يفرض الإعلام الرسمي ويمنع السجناء من الوصول إلى مصادر متنوعة للمعلومات.لفتت المحامية إلى أن لجان المراقبة والإدارة تمنح الإفراج بناءً على تقييم “حسن السلوك” بشكل اعتباطي، غير مستند إلى معايير موضوعية. وقالت: “القرارات تُبنى غالباً على الهوية السياسية والمواقف الفكرية للسجين، مما يؤدي إلى تمديد العقوبة عملياً لأشهر أو سنوات حتى بعد انتهاء مدتها”.

وصفت بيلن الظروف المعيشية داخل السجون بأنها “قاسية جداً”، مشيرة إلى نقص الطعام الجيد، ومشاكل في النظافة، وأسعار مرتفعة في المقاصف، وصعوبات في الحصول على المياه النظيفة وضعف التدفئة.أما بالنسبة للسجناء المرضى، فأكدت أن أوضاعهم حرجة، حيث يتم تأجيل نقلهم إلى المستشفيات لأشهر أو لا يتم أبداً.

وعند النقل، يُحتجزون لساعات داخل مركبات النقل وتُفرض الفحوصات وهم مكبلو الأيدي، ومن يرفض ذلك يُعاد إلى السجن دون علاج، وهو ما يشكل خطراً على الحياة خاصة للمصابين بأمراض خطيرة.

اختتمت بيلن تحذيرها بالقول إن السجون تتأثر مباشرة بالعمليات السياسية، مشيرة إلى أن عملية السلام الأخيرة لم تنعكس إيجاباً على أوضاع السجناء.

وقالت: “الاعتداءات على السجناء أو زيادة الانتهاكات ليست منفصلة عن سياق محاولات تخريب عمليات السلام.

ما يحدث داخل السجون ليس معزولاً عما يجري خارجها، بل هو انعكاس مباشر للمناخ السياسي في البلاد”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى