ولات خليل – xeber24.net – وكالات
أقدمت سلطات الجولاني على اعتقال ما لا يقل عن 300 مدني من حي الشيخ مقصود، في ظروف مهينة وحاطة بالكرامة الإنسانية، وسط تعتيمٍ إعلامي متعمّد لعب فيه الإعلام العربي المؤيد للسلطة دور الشريك بالصمت، تماماً كما حدث في الساحل والسويداء.
وفي هذا السياق، كشف شريط مصوّر وصل إلى المرصد السوري جانباً من الواقع الأسود الذي يعيشه المدنيون على أيدي مجموعات مسلحة تابعة لسلطة دمشق في حي الشيخ مقصود. ويُظهر الشريط سلوكاً فاضحاً من الإهانات اللفظية، حيث يتعمّد العناصر إذلال المدنيين بألفاظ بذيئة وعنصرية، ووصمهم بـ“الخنازير” و“الكلاب” و“القنديليين”، في تحريضٍ علني يستهدف الكرد.
ويُظهر المقطع تجميع المدنيين بمحاذاة أحد جدران الحي، وتركهم ينتظرون مصيراً مجهولاً حتى اللحظة.
ووفق مصادر المرصد السوري، وبعد السيطرة على حيي الشيخ مقصود والأشرفية، باشرت القوات باعتقال الرجال، فيما لا يزال مصير النساء والأطفال مجهولاً حتى الآن.
كما وثّق المرصد السوري العشرات من المفقودين والمفقودات خلال الساعات الأخيرة، في ظل مطالبات عاجلة من ذويهم بالكشف الفوري عن مصير المعتقلين والمفقودين، بمن فيهم النساء والأطفال، بينما تعيش العائلات حالة ذعر ورعب غير مسبوقة.
يشار بان انتهاكات ممنهجة ترسم مشهداً إنسانياً بالغ القسوة في حيي الشيخ مقصود والأشرفية، وسط غيابٍ مخزٍ لأي تدخل دولي، وصمتٍ يرقى إلى مستوى التواطؤ أمام جرائم تُرتكب في وضح النهار بحق مدنيين عُزّل.




