آفرين علو ـ xeber24.net
تشهد أحياء الشيخ مقصود والأشرفية وبني زيد في مدينة حلب تصعيداً عسكرياً خطيراً، حيث تواصل مجموعات مسلحة قصفها العشوائي منذ يوم الثلاثاء، مما أدى إلى ارتفاع عدد الضحايا بين المدنيين وإلحاق أضرار جسيمة بالممتلكات والبنى التحتية.
وأسفرت الهجمات التي تنفذها مجموعات مسلحة (ذكرت أسماء منها: فرقة الحمزات، فرقة العمشات، فرقة السلطان مراد ومجموعة نور الدين الزنكي) عن استشهاد 7 أشخاص على الأقل، بينهم طفلة (شام دلو – 3 سنوات) وامرأتين وعدد من الرجال، بالإضافة إلى استشهاد أحد عناصر قوى الأمن الداخلي أثناء التصدي للهجمات.
كما أصيب 49 شخصاً على الأقل بجروح، من بينهم العديد من الأطفال والنساء وكبار السن، تتراوح أعمارهم بين سنتين و85 سنة، وقد تم نشر قائمة بأسماء عدد منهم.
وأفادت المصادر أن القصف يستخدم المدفعية وقذائف الهاون بشكل عشوائي، مستهدفاً المناطق السكنية بشكل مباشر، مما تسبب في دمار هائل بالمنازل ودور العبادة والمؤسسات الخدمية، وخلق حالة من الذعر بين السكان المحاصرين.
من جهتها، أعلنت “قوى الأمن الداخلي – حلب” أنها تصدت لهذه الهجمات “باستخدام الدفاع المشروع”، كما أوقعت خسائر في صفوف تلك المجموعات خلال تصديها لمحاولة توغل في حي الشيخ مقصود بغطاء دبابات وأجبرتها على التراجع.
وأكدت في بيان على “استمرار التزامها في الدفاع عن المدنيين” وأن هذه الهجمات “لن تمنعها من مواصلة واجبها في الحفاظ على الأمن والاستقرار”.
ويأتي هذا التصعيد في ظل استمرار القصف المدفعي، مما يهدد بكارثة إنسانية جديدة في المدينة. وقد خرجت حشود غفيرة من أبناء إقليم شمال وشرق سوريا إلى الساحات أمس للتنديد بالهجمات، مؤكدة دعمها لصمود الأهالي، ومن المقرر أن تشهد الساحات اليوم مظاهرات مماثلة.
ويواجه آلاف المدنيين في هذه الأحياء أوضاعاً إنسانية وصحية صعبة جراء القصف المستمر والحصار المفروض منذ أشهر، وسط مخاوف من تفاقم المأساة مع استمرار التصعيد العسكري.




