آفرين علو ـ xeber24.net
حذرت رئيسة الوزراء الدنماركية ميتي فريدريكسن الأمس من أن أي هجوم عسكري تشنه الولايات المتحدة على دولة عضو في حلف الناتو سيعني “نهاية كل شيء”، بما في ذلك الحلف ذاته والنظام الأمني العالمي القائم منذ نهاية الحرب العالمية الثانية.
جاءت تصريحات فريدريكسن في مقابلة مع القناة الدنماركية الثانية، وذلك رداً على التصعيد الأخير الذي شهدته العلاقات الدنماركية الأمريكية، بعد تهديدات من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بضم غرينلاند، الإقليم الدنماركي ذي الحكم الذاتي.
وقالت فريدريكسن: “إذا اختارت الولايات المتحدة شن هجوم عسكري على دولة عضو في حلف الناتو، فسينتهي كل شيء، بما في ذلك حلف الناتو، وبالتالي النظام الأمني القائم منذ نهاية الحرب العالمية الثانية”.
وأضافت بتأكيد: “سأفعل كل ما في وسعي لمنع حدوث ذلك”.
تأتي هذه التصريحات الاستثنائية في سياق متوتر بين الدنمارك والولايات المتحدة، حيث أعاد الرئيس ترامب مؤخراً فكرة ضم غرينلاند، التي سبق أن أثارها خلال فترته الرئاسية السابقة.
غرينلاند، وهي أكبر جزيرة في العالم، تتمتع بحكم ذاتي تحت التاج الدنماركي، وتعد منطقة استراتيجية بسبب موقعها الجيوسياسي ومواردها الطبيعية.ت
تحمل تحذيرات فريدريكسين دلالات عميقة، حيث تشير إلى أن اعتداءً من دولة عضو في الحلف على أخرى سيشكل انتهاكاً جوهرياً للمادة الخامسة من ميثاق الناتو، التي تنص على أن الهجوم على أحد الأعضاء هو هجوم على الكل.
مثل هذا السيناريو لن يؤدي فقط إلى انهيار التحالف العسكري الأقوى في التاريخ، بل قد يقوض النظام الأمني الدولي برمته الذي استقر لأكثر من سبعة عقود.لم يصدر عن البيت الأبيض أو ممثلي الناتو رد رسمي على التصريحات حتى الآن.
ومن المتوقع أن تثير هذه التصريحات نقاشاً واسعاً داخل أروقة الحلف حول طبيعة الالتزامات المتبادلة وآليات حل النزاعات بين الأعضاء.




