كاجين أحمد – xeber24.net
أعلن زعماء عدد من قادة الأحزاب التركية، رفضهم لاتفاق مكة الدفاعي، وتحويل جنود بلادهم إلى مرتزقة في حبهات قتال خارجية، مشككين في طبيعة الالتزامات المترتبة عليه.
وأكد رئيس حزب «الجيد» التركي المعارض، مسافات ديرفيش أوغلو، على رفض حزبه اتفاقية تحالف مكة، مؤكداً أن تركيا لا ينبغي أن تدخل في ترتيبات دفاعية تجعل قواتها المسلحة أداة لخدمة مصالح أطراف خارجية، ومشدداً على رفض تحويل الجنود الأتراك إلى «مرتزقة لشركة أرامكو».
وقال ديرفيش أوغلو، خلال اجتماع الكتلة البرلمانية لحزبه في البرلمان التركي اليوم الاربعاء، إن حزبه سيصوت ضد اتفاق مكة، المقرر عرضه على الجمعية العامة للبرلمان، معتبراً أن الاتفاق يثير تساؤلات بشأن طبيعة الالتزامات العسكرية التي قد تترتب عليه، والجهات التي ستستفيد منها.
وأضاف: «سواء استشهد جنودنا من أجل هذا البلد أو من أجل الأسرة الحاكمة السعودية، فإن الأمر لا يشكل أي فرق بالنسبة إليهم. ولهذا السبب نقول لا لتحويل جنودنا إلى مرتزقة لشركة أرامكو، ونقول لا لاتفاق مكة».
وجاء موقف رئيس حزب الجيد في سياق انتقاداته لسياسات الحكومة التركية، وما وصفه بمحاولات فرض خيارات سياسية على البلاد دون نقاش عام كافٍ، مؤكداً أن حزبه لن يقبل بأن تتحول المصالح الوطنية إلى موضوع للمساومة السياسية.
كما ربط موقفه من اتفاق مكة برفضه نظام الحكم القائم على تركيز السلطات في يد شخص واحد، قائلاً إن الأزمات السياسية والاقتصادية التي تشهدها البلاد تعكس خللاً أعمق في بنية النظام السياسي.
وأكد ديرفيش في ختام خطابه أن حزبه سيواصل معارضة ما يراه مساساً بسيادة تركيا ومؤسساتها، معلناً تنظيم تجمع جماهيري في مدينة طرابزون يوم 7 نوفمبر/تشرين الثاني، إلى جانب إصدار بيان بشأن سياسات الحزب المتعلقة بتغير المناخ بالتزامن مع قمة COP31 في أنطاليا.
من جهته، أعلن حزب السعادة التركي وحزب الديمقراطية والتقدم (DEVA) رفضهما اتفاق مكة للدفاع المشترك، الموقع بين تركيا والسعودية وباكستان، مؤكدين أنهما لن يقبلا الاتفاق بصيغته الحالية.
أعلن رئيس حزب السعادة التركي، محمود أريكان، ورئيس حزب الديمقراطية والتقدم، علي باباجان، رفضهما اتفاق مكة للدفاع المشترك، وذلك قبيل مناقشة مشروع القانون المتعلق بالاتفاق في الجمعية العامة للبرلمان التركي.
وقال أريكان في كلمة امام كتلة حزبه النيابية إن مشروع الاتفاق الموقع بين تركيا والسعودية وباكستان سيُناقش اليوم في الجمعية العامة للبرلمان التركي، معلناً أن حزبه لن يتحمل مسؤولية إقرار الاتفاق بصيغته الحالية.
وأضاف: «لكننا لا نقبل بناء أمن دولة إسلامية على أساس انعدام الأمن في دولة إسلامية أخرى».
من جانبه، انتقد رئيس حزب الديمقراطية والتقدم، علي باباجان، عدم مشاركة تفاصيل اتفاق مكة للدفاع المشترك مع الرأي العام في وقت سابق.
وقال باباجان: «للقوانين نص وروح، وهذه الروح تتشكل من خلال المناقشات داخل البرلمان. فالنقاشات التي تجري أثناء إقرار القوانين، والإجابات المقدمة خلالها، هي التي تصنع روح القانون».
وأضاف منتقداً الاتفاق: «إنهم يحاولون الآن تقديم نص اتفاق إلى البرلمان، لكنه اتفاق بلا روح».
وتابع: «لذلك نقول لا للطريقة التي طُرح بها هذا الاتفاق، ونقول لا أيضاً لتقديمه إلى البرلمان بهذه الصيغة الغامضة، التي لا تتضح فيها طبيعة الاتفاق وماهيته».




