آفرين علو – xeber24.net
تشهد مدينة عفرين في ريف حلب الشمالي توتراً متصاعداً بعد أن قامت شركة «اكتفاء للاستثمار الزراعي»، التابعة للصندوق السيادي، بجني محاصيل أراضٍ زراعية يملكها أو يرثها مزارعون لا يزالون يقيمون في المنطقة ويستثمرونها بأنفسهم، وذلك بحجة عدم استكمال الوثائق المطلوبة لإثبات الملكية.
وبحسب معلومات متطابقة، لم تقتصر الإجراءات على الأراضي التي يعود أصحابها إلى خارج المنطقة أو يتعذر الوصول إليهم، بل شملت أيضاً أراضي يقطن أصحابها في عفرين ويعملون فيها، ومن بينها حالات في سهل كتخ، حيث حُرم مزارعون من محاصيل أراضيهم رغم وجودهم ومطالبتهم بحقوقهم.
وفي سياق متصل، طالت الإجراءات ملف ما يُعرف بـ«الأراضي المجمدة»، إذ فرضت الشركة اقتطاع 35% من المحاصيل الزراعية من أصحاب أراضٍ يواصلون استثمارها منذ عقود، قبل أن تخفض النسبة لاحقاً إلى 20%، وسط اعتراضات من المزارعين على هذه الآلية والأعباء المالية التي تفرضها عليهم.
وتبرز الإشكالية بشكل أكبر في ظل غياب تعليمات وإجراءات رسمية واضحة ومعلنة، إذ يُبلّغ الأهالي شفهياً بالمتطلبات المتعلقة بإثبات الملكية والتدابير المتخذة بحق الأراضي، دون نشر قرارات أو نصوص قانونية توضح الأسس التي تستند إليها الشركة في هذه الإجراءات، أو طبيعة الصلاحيات الممنوحة لها وللصندوق السيادي للتصرف بالأراضي الزراعية الخاصة وجني محاصيلها، حتى في الحالات التي يكون فيها أصحابها موجودين ويطالبون بحقوقهم.
ويطالب الأهالي والمتضررون الجهات المعنية بالكشف عن السند القانوني الذي تستند إليه شركة «اكتفاء» والصندوق السيادي في إدارة الأراضي الزراعية وجني محاصيلها، ونشر القرارات والتعليمات الناظمة لهذه الإجراءات، وتوضيح الأساس الذي يجيز اقتطاع نسب من المحاصيل أو حرمان أصحاب الأراضي منها، مع ضمان حماية حقوق الملكية الخاصة وعدم التصرف بأملاك المواطنين أو عوائدها دون مسوغ قانوني واضح، وإتاحة آليات اعتراض ومراجعة قانونية شفافة تضمن حقوق المتضررين.




