ولات خليل xeber24.net وكالات
أثارت تعديلات وردت في النسخة المتداولة من كتاب التاريخ للصف الأول الثانوي الأدبي للعام الدراسي 2025-2026، حالة من الجدل والقلق بين أبناء الطائفة الإسماعيلية، ولا سيما في مدينة سلمية ومناطق أخرى، على خلفية استبدال تسمية “الفاطميين” بـ”العبيدية”، وإضافة فقرات تتناول أصول مؤسس الدولة الفاطمية ومعتقداته، في صياغات اعتبرها معترضون بعيدة عن الحياد الأكاديمي في تناول القضايا التاريخية والعقائدية.
وبحسب مناشدة صادرة عن أبناء من سلمية ومصياف ونهر الخوابي، فإن النسخة السابقة من الكتاب اعتمدت تسمية “الفاطميين” في عرض الحقبة التاريخية، فيما تضمنت النسخة المتداولة حديثاً توصيفات وتفسيرات مرتبطة بخلافات تاريخية وعقائدية، ما أثار تساؤلات بشأن المراجع العلمية والأسس المنهجية التي استندت إليها التعديلات.
ويرى أصحاب المناشدة أن تناول القضايا التاريخية والدينية في المناهج التعليمية ينبغي أن يستند إلى مصادر موثوقة ومقاربات أكاديمية متوازنة، مع التمييز بين الوقائع التاريخية والتفسيرات المختلف عليها، محذرين من أن تقديم روايات خلافية بصيغة أحكام نهائية قد يسهم في ترسيخ صور نمطية وأحكام مسبقة تجاه مكونات دينية ومذهبية في المجتمع السوري.
وأكدوا أن اعتراضهم لا ينطلق من الدفاع عن حقبة تاريخية بعينها أو المطالبة بتمجيدها، بل من ضرورة ضمان حيادية المناهج التعليمية والتزامها بالمعايير العلمية والتربوية، بعيداً عن التوصيفات التي قد تحمل دلالات إقصائية أو تمييزية.
كما أعرب أبناء الطائفة الإسماعيلية عن مخاوفهم من انعكاس هذه الصياغات على وعي الطلاب ونظرتهم إلى المكونات الدينية والمذهبية المختلفة، معتبرين أن المناهج المدرسية ينبغي أن تعزز قيم التعددية والتعايش واحترام الاختلاف، وأن تشجع التفكير النقدي والحوار القائم على المعرفة، بدلاً من تكريس الانقسامات والأحكام المسبقة.
وطالب أصحاب المناشدة وزارة التربية والتعليم بتوضيح المراجع والمسوغات العلمية التي استندت إليها التعديلات، وإخضاع المحتوى لمراجعة مستقلة من قبل أكاديميين ومتخصصين في التاريخ والمناهج التعليمية، وإعادة النظر في العبارات التي تفتقر إلى التوازن العلمي أو قد تُفهم على أنها إساءة إلى أي مكون ديني أو اجتماعي.
كما دعوا ممثلي المنطقة في مجلس الشعب إلى متابعة القضية مع الجهات المعنية، والعمل على ضمان مراجعة المناهج وفق معايير علمية وتربوية واضحة، بما يكفل احترام التنوع الديني والثقافي، ويعزز مبدأ المواطنة المتساوية بين السوريين.




