Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
مجموع

أزمة المازوت تخنق حلب.. والسلطة تترك المواطن يدفع فاتورة الفشل

مشاركة

آفرين علو – xeber24.net

تشهد محافظة حلب أزمة مازوت متفاقمة، مع انقطاع التوريدات عن محطات الوقود منذ نحو ثلاثة أيام، وتراجع أعداد السرافيس العاملة على معظم الخطوط إلى أقل من النصف، في ظل اضطرار السائقين إلى شراء الوقود من باعة غير نظاميين بأسعار تتراوح بين 200 و250 ليرة سورية جديدة للتر الواحد، أي بما يتجاوز الأسعار الرسمية التي أعلنتها وزارة الطاقة في السلطة الانتقالية.

وكانت الوزارة قد طرحت في أيلول الماضي حزمة تنظيم أسعار تضمنت المازوت القياسي بـ175 ليرة سورية جديدة للتر، والمدعوم بـ115 ليرة، والإنتاجي والخدمي بـ150 ليرة.

لكن الواقع في حلب يكذّب هذه الأرقام، إذ يجد المواطن نفسه مضطرًا للدفع من السوق السوداء، بينما تغيب الرقابة والتوريد النظامي.

ولم تقتصر تداعيات النقص على وسائل النقل، بل امتدت إلى الكهرباء والخبز والخدمات، إذ ارتفعت اشتراكات مولدات الكهرباء من 700 إلى 1000 ليرة سورية جديدة للأمبير الواحد أسبوعيًا، فيما يواجه الطلاب والأهالي صعوبات يومية في الوصول إلى المدارس والجامعات وتأمين احتياجاتهم.

وفي مشهد يؤكد حجم العجز الرسمي، تشهد محطات الوقود في محافظة إدلب المجاورة ازدحامًا لسكان حلب الباحثين عن المازوت، ما يطرح تساؤلات جدية عن مصادر الكميات التي تصل إلى السوق الموازية في حلب، وعن الجهة التي تحمي هذه التجارة غير النظامية في ظل شح الإمدادات.

وتعتمد حلب على شحنات الوقود النظامية من خزانات بانياس إلى محطات التوزيع، بعد خروج خزانات الراموسة عن الخدمة جراء القصف خلال فترة حكم نظام البعث، كما تسهم قلة الصهاريج ومشكلات التوريد والاستيراد في تفاقم الأزمة، وفق مراقبين.

والأخطر من نقص المازوت هو غياب الحلول العملية؛ فبدلًا من أن تتحمل السلطة مسؤوليتها في تأمين الوقود وضبط الأسواق ومعاقبة المتلاعبين، تُترك الأزمة لتأكل النقل والتعليم والصناعة والخدمات، ويدفع المواطن في حلب ثمنًا مضاعفًا: نقصًا في المادة، وارتفاعًا في الأسعار، وعجزًا رسميًا عن الحماية.

حلب، التي تُعدّ المعقل الأبرز للصناعة في سوريا، تواجه اليوم اختبارًا جديدًا؛ ليس بسبب الحرب فقط، بل بسبب إدارة أزمة تفتقد الحد الأدنى من الكفاءة والمساءلة، وسط صمت رسمي مريب إزاء السوق السوداء وامتداد الأزمة إلى المحافظات المجاورة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى