كاجين أحمد – xeber24.net
رفضت مصر تصديق البرلمان الليبي على مذكرة التفاهم البحرية مع تركيا، معتبرة إياها باطلة وتمس حقوقها السيادية في منطقتها الاقتصادية الخالصة وجرفها القاري، وذلك عقب موقف مشابه لكل من اليونان وإسرائيل.
وأعلنت وزارة الخارجية المصرية، مساء اليوم الاربعاء، رفضها تصديق مجلس النواب الليبي على مذكرة التفاهم الموقعة بين ليبيا وتركيا بشأن تحديد مجالات الصلاحية البحرية، مؤكدة أن المذكرة باطلة ولا تترتب على التصديق عليها أي آثار قانونية بالنسبة إلى مصر.
وقالت الخارجية المصرية إن المذكرة تمس الحقوق السيادية لمصر في منطقتها الاقتصادية الخالصة وجرفها القاري، مشددة على رفضها لأي إجراءات من شأنها المساس بهذه الحقوق.
وأمس الثلاثاء، أقر مجلس النواب الليبي، ومقره شرق البلاد، اتفاقاً بشأن ترسيم الحدود البحرية مع تركيا، في خطوة أثارت انتقادات من اليونان وإسرائيل، وسط نزاع مستمر منذ سنوات حول الحدود البحرية وحقوق التنقيب عن الطاقة في شرق البحر المتوسط.
وكانت حكومة الوفاق الوطني الليبية، التي كانت تتخذ من طرابلس مقراً لها، وقعت الاتفاق مع تركيا عام 2019، إلا أن السلطات في شرق ليبيا بقيادة خليفة حفتر امتنعت عن المصادقة عليه لسنوات. وترفض مصر واليونان وقبرص وإسرائيل الاتفاق، معتبرة أنه يتعارض مع مطالبها بالسيادة البحرية في المنطقة.
وقالت وزارة الخارجية اليونانية إن الاتفاق “غير قانوني وباطل ولاغ”، معتبرة أنه ينتهك القانون الدولي للبحار ويمس الحقوق السيادية لدول المنطقة، ودعت الجانب الليبي إلى الامتناع عن أي خطوات من شأنها تقويض الاستقرار في شرق البحر المتوسط.
وكانت اليونان ومصر وقعتا عام 2020 اتفاقا لترسيم منطقة اقتصادية خالصة في شرق البحر المتوسط، تعارضه تركيا.
من جانبها، أدانت إسرائيل بشدة قرار مجلس النواب الليبي التصديق على مذكرة الاختصاصات البحرية المبرمة بين تركيا وليبيا، معتبرة أن الاتفاق “ينتهك الحقوق السيادية لحلفائنا المقربين في المنطقة”.
وقالت إسرائيل إن الخطوة تعكس، بحسب تعبيرها، مساعي تركيا “لزعزعة استقرار منطقة شرق البحر المتوسط”.




