كاجين أحمد – xeber24.net
دعا السياسي الكردي بدران حيا كرد، كافة الأطراف الكردية في سوريا إلى توحيد مواقفها وتوجهاتها، خاصة داخل مؤسسات السلطة الانتقالية، كما طالب بتفعيل الهيئة الكردية لتوحيد خطابها السياسي حتى لا يخسر الكرد الفرص المتاحة حاليا.
وقال جيا كرد في منشور له اليوم الأحد: ينبغي أن تُرسَّخ الملامح الأساسية لمستقبل سوريا خلال هذه المرحلة الانتقالية. ويبدأ ذلك بتشكيل لجنة لإعداد الدستور تضم جميع المكوّنات السورية بالتوافق ودون إقصاء، على أن تكون مسودة الدستور جاهزة قبل انتهاء المرحلة الانتقالية. ويجب كذلك البدء بخطوات عملية نحو لامركزية ذات صلاحيات موسّعة في جميع المناطق السورية، مع الحفاظ على خصوصيتها الجغرافية والثقافية والاجتماعية.
وأضاف، كما ينبغي أن تكون عملية الاندماج تمهيداً لترسيخ اللامركزية الموسّعة دستورياً، فهي سبيل استراتيجي لتأمين الاستقرار وتوفير المتطلبات الأساسية للمجتمع السوري.
وتابع، أما أن تتسابق الحكومة الانتقالية على تعيين المسؤولين في المحافظات دون الرجوع إلى الوحدات المحلية، فلن يكون خطوة صائبة نحو تحقيق التوافقات الدستورية الوطنية. فالمجتمعات المحلية، ولا سيما الشعب الكردي، بحاجة إلى ما يطمئنها على نيل حقوقها وتحقيق مطالبها في هذه المرحلة.
وأشار جيا كرد، انه عدا عن ذلك تواجه عملية الاندماج عراقيل وتحديات تجعلها ناقصة وغير متكاملة مع سوريا الموحّدة اللامركزية، وخاصة في محافظة حلب وريفها، حيث تسير في مسار متعثّر بعيد عن الاتفاقيات المبرمة. وتقع المسؤولية في ذلك على الحكومة الانتقالية بالدرجة الأولى، وعلى الكتلة الكردية بكافة تياراتها في مجلس الشعب والحكومة أيضاً.
وشدد قائلا: لقد بات من الضروري توحيد الرؤى والمواقف الكردية داخل مؤسسات الحكومة الانتقالية، من خلال تشكيل آليات متعددة، والعودة إلى التفاهمات السابقة، وتفعيل الهيئة الكردية، بهدف الخروج بورقة سياسية مشتركة للحركة السياسية الكردية تواكب المستجدات الراهنة، مع عدم إغفال نفوذ التيار الإسلامي السياسي الكردي. وإلا فإن الخطاب الكردي سيشهد مزيداً من التشرذم والتصدع، وهو ما سيعني ضياع فرص تاريخية يمكن تحقيقها في هذه المرحلة.
وخلص السياسي الكردي في ختام منشوره إلى، إن ضعف فاعلية الحركة الكردية وعدم توحيد خطابها، إلى جانب غياب موقف وطني سوري ديمقراطي موحّد، سيدفعان سوريا نحو نظام مركزي بعيد عن التعددية السياسية والثقافية. فسوريا اليوم تقف في مفترق طرق، ونحن السوريين من سيحدد مستقبلنا وحقوقنا في دستور وطني يصون حقوق الجميع.




