كاجين أحمد – xeber24.net
قالت منظمة هيومن رايتس ووتش، أن رفض السلطة الانتقالية في دمشق، السماح لوحدات حماية المرأة بالانضمام إلى الجيش يعكس تقييداً لمشاركة المرأة في المؤسسات العسكرية والأمنية خلال المرحلة الانتقالية.
وذكرت المنظمة في تقرير لها، إن السلطة الانتقالية رفضت في آب الماضي، السماح لـ وحدات حماية المرأة، بالانضمام إلى الجيش مع إبقاء الحفاظ على خصوصيتها، يعتبر تقييداً لمشاركة المرأة في المؤسسات العسكرية والأمنية.
وربطت المنظمة هذا القرار بالقيود المفروضة على التحاق النساء بمعظم برامج جامعتي الدفاع والأمن اللتين استحدثتهما الحكومة الانتقالية، معتبرةً أن هذه السياسات تحرم النساء فعلياً من مسارات الالتحاق بالجيش والأجهزة الأمنية.
واعتبرت قرارات السلطة الانتقالية هذه، تكرس التمييز وتحد من مشاركة المرأة في مؤسسات الدولة خلال المرحلة الانتقالية.
وقالت المنظمة إن شروط القبول التي أعلنتها وزارة التعليم العالي والبحث العلمي في 30 أيلول الماضي، تحصر معظم برامج الجامعة الوطنية للعلوم الدفاعية بالرجال، فيما تقتصر فرص النساء في الجامعة السورية للعلوم الأمنية على دراسة الأمن السيبراني، مع اقتراب إغلاق باب التقديم في 19 تشرين الأول الجاري.
وأوضحت المنظمة أن هذه القيود تحرم النساء من مسارات أساسية للتدرب والعمل في الجيش والأجهزة الأمنية والمعاهد التقنية الحكومية للنفط والغاز والسكك الحديدية وفي قسم الإخراج الإذاعي والتلفزيوني في المعهد التقاني للإعلام في جامعة إدلب التي تطبق قواعد حصر القبول بالرجال.
معتبرةً أن هذه الإجراءات تتعارض مع ضمانات المساواة وحق المرأة في التعليم والعمل الواردة في الإعلان الدستوري السوري، فضلاً عن التزامات البلاد بموجب الاتفاقيات الدولية، ولا سيما اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة (سيداو).
كما وحذرت من أن استبعاد النساء من المؤسسات العسكرية والأمنية يأتي ضمن نمط أوسع من تراجع مشاركتهن في المؤسسات العامة، مشيرةً إلى ضعف تمثيلهن في مجلس الشعب وفرض قيود على بعض الوظائف العامة.
ودعت المنظمة السلطات الانتقالية إلى إلغاء القيود القائمة على أساس النوع الاجتماعي، وضمان مشاركة النساء على قدم المساواة في المؤسسات العامة والعسكرية والأمنية.



