Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
مجموع

فرحة لم تكتمل..بين انتهاكات وبيوت مدمرة وظروف معيشة صعبة اهالي عفرين العائدين يعانون الامرين

مشاركة

ولات خليل xeber24.net وكالات

تتواصل التحديات المعيشية والاقتصادية أمام أهالي عفرين، رغم عودة نحو 10 آلاف عائلة إليها عبر دفعات متعددة، كان آخرها في 16 تموز الماضي، قادمة من مدن قامشلو والحسكة وديريك، وذلك في إطار تنفيذ اتفاق 29 كانون الثاني بين قوات سوريا الديمقراطية وسلطة دمشق.

وبين آمال استعادة الحياة الطبيعية وتداعيات التهجير، يواجه السكان صعوبات متزايدة في تأمين احتياجاتهم الأساسية، وسط ارتفاع تكاليف المعيشة وتراجع فرص العمل ومصادر الدخل.

وتفاقمت الأوضاع مع أزمة تأمين المحروقات، التي انعكست على قطاعات حيوية، من بينها النقل والأفران، إذ أدى نقص الوقود إلى توقف عدد من الأفران وتعطّل جزء من النشاط اليومي، فضلاً عن زيادة الأعباء على السائقين والعاملين في المهن المرتبطة بحركة الأسواق.

لم تعد مواصلة العمل بالنسبة إلى عدد من سائقي المركبات في عفرين تعني بالضرورة تأمين دخل يكفي لتلبية احتياجات أسرهم، في ظل ارتفاع أسعار المحروقات وصعوبة الحصول عليها، إلى جانب الشكاوى من تدني جودتها وارتفاع أسعار قطع تبديل المركبات.

ويجد السائقون أنفسهم أمام معادلة صعبة، تتمثل في الاستمرار بالعمل لتأمين الحد الأدنى من الدخل، أو التوقف بسبب ارتفاع النفقات وتراجع العائدات.

وفي كثير من الحالات، لا تكفي الأجرة اليومية لتغطية المصاريف الأساسية، ما يجعل العمل أقرب إلى البطالة المقنّعة، حيث يبذل العامل جهداً ووقتاً دون تحقيق مردود اقتصادي مناسب.

ولا تقتصر تداعيات هذه الأزمة على السائقين وحدهم، بل تمتد إلى حركة النقل وأسعار السلع والخدمات، إذ يؤدي ارتفاع تكاليف التشغيل إلى زيادة الضغوط على مختلف فئات المجتمع، ولا سيما أصحاب الدخل المحدود.

بالتوازي مع عودة العائلات، شهد قطاع البناء في عفرين نشاطاً ملحوظاً، نتيجة توجه بعض العائدين إلى ترميم منازلهم المتضررة، إلى جانب إقبال المغتربين على شراء العقارات، وفق المعطيات الواردة في التقرير.

وتتراوح أسعار المنازل الجديدة بين 45 ألفاً و120 ألف دولار، تبعاً للمساحة ومستوى الإكساء والموقع، فيما تشير التقديرات الواردة إلى أن المغتربين يشكلون النسبة الأكبر من الإقبال على شراء العقارات.

لكن هذا النشاط لم ينعكس بالضرورة على أوضاع العمال، إذ تراجعت أجرة العامل في قطاع البناء من نحو 10 دولارات يومياً إلى قرابة 5 دولارات، وسط زيادة عدد الباحثين عن فرص عمل واستغلال حاجتهم إلى تأمين دخل يومي.

ويواجه عمال البناء، الذين يعملون في واحدة من أكثر المهن مشقة، صعوبة في تغطية احتياجاتهم الأساسية، خصوصاً مع ارتفاع تكاليف المعيشة، ما يكشف الفجوة بين حركة الاستثمار العقاري والواقع الاقتصادي للعمال.كان موسم الزيتون لعام 2026 يشكل أملاً لدى كثير من الأهالي لتعويض جزء من خسائرهم وتجاوز الضغوط المعيشية، إلا أن تراجع الأسعار وضع المزارعين أمام تحديات إضافية.

فقد انخفض سعر كيلو الزيتون الأخضر من 150 ليرة سورية جديدة في الموسم الماضي إلى نحو 70 ليرة هذا العام، بتراجع يتجاوز 53 بالمئة. كما انخفض سعر صفيحة زيت الزيتون، بوزن 16 كيلوغراماً، من نحو 90 دولاراً إلى 63 دولاراً، وفق الأرقام الواردة في التقرير.

ويأتي هذا التراجع بالتزامن مع ارتفاع تكاليف الإنتاج الزراعي، بما فيها الأسمدة والمحروقات وأجور العمال، الأمر الذي يقلص هامش الربح ويهدد قدرة أصحاب الأراضي على تغطية نفقاتهم المتراكمة، بدءاً من حراثة الأرض والعناية بالأشجار، وصولاً إلى القطاف.

ورغم توقعات بعض التجار باحتمال ارتفاع الأسعار بعد انتهاء الموسم، يصعب على كثير من المزارعين تخزين محصولهم انتظاراً لتحسن السوق، بسبب حاجتهم العاجلة إلى السيولة لتسديد الديون وتغطية تكاليف الإنتاج.

تعكس الأوضاع في عفرين تداخل الأزمات التي تواجه السكان، من نقص المحروقات وتراجع فرص العمل إلى انخفاض عائدات الزراعة وارتفاع تكاليف الإنتاج. وبينما تمثل العودة إلى الديار خطوة مهمة لاستعادة الاستقرار، تبقى القدرة على تأمين سبل العيش شرطاً أساسياً لترسيخ هذه العودة.وفي ظل هذه التحديات، تبرز الحاجة إلى معالجة أزمة المحروقات، ودعم القطاعات الإنتاجية، وتحسين فرص العمل، وتوفير الظروف التي تمكّن المزارعين من تسويق محاصيلهم بأسعار تغطي تكاليف الإنتاج.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى