ولات خليل xeber24.net وكالات
تتواصل لليوم الثاني على التوالي البيانات والمواقف الاحتجاجية المنددة بحادثة التعرض لأحد الأعلام الكردية وإحراقه في مدينة الحسكة، وسط دعوات إلى التهدئة ودرء الفتنة ومنع أي محاولات للتحريض والإقصاء على خلفيات قومية أو إثنية.
وأطلقت “مبادرة الشعب للخط الشرقي في محافظة الحسكة” بياناً تحت شعار “لا للفتنة.. لا لمحاولات التحريض والإقصاء”، عبّرت فيه عن رفضها للحادثة، داعية إلى التعامل معها بما يحول دون تصاعد التوتر وجر المنطقة إلى حالة من الاحتقان المجتمعي.
وفي السياق ذاته، أصدر مجلس المرأة في حركة المجتمع الديمقراطي بياناً أدان فيه التصرفات الشوفينية والعنصرية التي رافقت مظاهرات خرجت عقب صلاة الجمعة في حي غويران بمدينة الحسكة، مشيراً إلى أن بعض المشاركين أقدموا على حرق علم كردي ورميه.
وطالب المجلس الحكومة والأمن العام بملاحقة الأشخاص الذين ارتكبوا هذا الفعل وتقديمهم إلى العدالة، معتبراً أن العلم الكردي يمثل رمزاً وطنياً وقومياً للكرد، وأن المساس به من شأنه زيادة التوتر وإثارة ردود فعل مجتمعية.
كما دعا المجلس أبناء المنطقة إلى الهدوء وعدم الانجرار إلى أي ردود فعل عنيفة، محذراً من تداعيات التصعيد على السلم الأهلي، ومطالباً الحكومة و”العقلاء” بالتدخل لوقف الممارسات التي من شأنها تعميق الانقسام، بالتزامن مع الأوضاع المعيشية الصعبة التي تشهدها المنطقة.
وتنديداً بحادثة الاعتداء على أحد الرموز الكردية والمساس بخصوصية الكرد، جرى كذلك قراءة بيان أمام مركز الخابور للثقافة في حي المفتي بمدينة الحسكة، وسط استمرار حالة الاستياء من الحادثة والدعوات إلى الحفاظ على السلم الأهلي ومنع توظيفها في تأجيج التوتر بين مكونات المنطقة.
وفي مدينة قامشلو أدان مجلس حي الآشورية، عبر بيان، الاعتداء على العلم الكردي وإحراقه من قبل عدد من الأشخاص في مدينة الحسكة يوم الجمعة، محذراً من محاولات إثارة الفتن وزعزعة الاستقرار وعرقلة بناء وطن ديمقراطي يسوده التعايش بين مختلف مكوناته.
ودعا المجلس جميع المكونات إلى توخي الحذر وعدم الانجرار وراء الدعوات التحريضية التي تستهدف النسيج الاجتماعي للمنطقة، مؤكداً ضرورة التعامل مع الحادثة بما يحول دون اتساع دائرة التوتر.
وفي حي العنترية بمدينة قامشلو أصدر مؤتمر ستار بياناً إلى الرأي العام، تمت قراءته في مزار الشهيد دليل ساروخان، أشار إلى أن ما شهدته مدينة الحسكة يستهدف التوافق والتعايش بين الشعبين الكردي والعربي، ويهدف إلى إثارة الفتنة بين شعوب المنطقة.
وأكد البيان رفض الاعتداء على العلم الكردي، مشيراً إلى أن الأعلام تمثل رموزاً للشعوب، وأن دماء الشهداء قُدمت في سبيل رفعها، كما شدد على رفض أي اعتداء يطال علم أي مكون، والتأكيد على احترام جميع الأعلام والرموز.
وفي بلدة قبور القراجنة التابعة لمدينة تل تمر، نظم الأهالي وقفة احتجاجية أمام مقر مجلس البلدة، بمشاركة العشرات من أعضاء مؤسسات المجتمع المدني وممثلين عن الأحزاب والتنظيمات النسائية.
وتُلي بيان باسم الأهالي أكد أن الشعب الكردي مكون أصيل وله حضور تاريخي وثقافي متجذر، وأن الاعتداء على العلم لا يمثل استهدافاً لرمز فحسب، وإنما يمس هوية شعب وذاكرة أجيال.
وطالب البيان بالاعتراف الدستوري بالهوية القومية للشعب الكردي ودسترة اللغة الكردية، محمّلاً السلطة السورية مسؤولية حماية كرامة جميع السوريين ومحاسبة المسؤولين عن الاعتداء على الرموز.
وفي مدينة زركان، خرج المئات في مظاهرة انطلقت من أمام فرن المرأة وصولاً إلى دوار البلدية، رافعين لافتات كُتب عليها “لا للشوفينية والمساس برموز الشعوب” و”حرق الأعلام سلوك تخريبي يكرس الانقسام”، في تأكيد على رفض المساس بالرموز القومية والدعوة إلى حماية التعايش بين مكونات المنطقة.
وفي مدينة الجوادية “جل آغا”، أصدرت المبادرة الشعبية بياناً للرأي العام خلال وقفة أمام مركز مجلس عوائل الشهداء في حي الرصافة، بمشاركة حشد من أهالي المدينة وبلداتها من مختلف المكونات، إلى جانب عوائل الشهداء وممثلين عن الأحزاب الكردية والمؤسسات المدنية والحركات النسائية، وأعضاء وعضوات الحركات والتنظيمات الشبابية، رافعين الرموز الكردية.
وتُلي البيان من قبل عضوة مجلس عوائل الشهداء في مدينة الجوادية ” جل آغا”، التي أشارت في مستهله إلى حاجة سوريا، بعد سنوات من الحرب والقتل والتهجير، إلى الاستقرار والأمان والسلام، محذرةً من محاولات جهات خارجية شحن مجموعات ضد مكونات المنطقة وإثارة النعرات والفتن والحروب.
وتناول البيان عملية الاندماج الجارية، وتحدث عن وجود جماعات تتلقى، بحسب البيان، تحريضاً من أجهزة استخبارات خارجية تسعى إلى مواصلة استهداف مكتسبات الشعب الكردي وإثارة النعرات الطائفية، رابطاً بين هذه الممارسات وحوادث استهداف أبناء الشعب الكردي وحرق الرموز الكردية في حي غويران بمدينة الحسكة.
وتأتي هذه البيانات والوقفات في ظل استمرار حالة الاستياء المحلية من حادثة حرق أحد الأعلام الكردية ، وسط دعوات متزايدة إلى معالجة الحادثة عبر المسار القانوني ومحاسبة المسؤولين عنها، ورفض أي ممارسات من شأنها المساس بالرموز أو إثارة الاحتقان القومي والإثني.




