آفرين علو – xeber24.net
أثارت خسارة مالية ضخمة في تداولات العملات الرقمية مخاوف واسعة على مصير أموال عشرات المستثمرين من مدينة سراقب والقرى المحيطة بها في محافظة إدلب، بعد خسارة عنصر عسكري من أبناء المدينة مبالغ تقدر بنحو 18 مليون دولار، بحسب مصادر مقربة منه، وسط مخاوف من عدم قدرة أصحاب الأموال على استرداد حقوقهم.
وبحسب المصادر، كان العنصر العسكري قد جمع مبالغ مالية كبيرة من أبناء مدينة سراقب والقرى المجاورة، تحت إطار برامج استثمارية وتداولات في العملات الرقمية، قبل أن تتعرض الأموال لخسائر ضخمة، في حين لا تزال تفاصيل طبيعة الاستثمارات وحجم الأموال التي تعود لكل مستثمر غير واضحة بشكل كامل حتى اللحظة.
وتشير المعلومات إلى أن الشخص المذكور توارى عن الأنظار عقب تقديم عدة شكاوى بحقه، قبل أن يظهر عبر تسجيلات صوتية تحدث فيها عن أسباب غيابه، متعهداً بالسعي إلى إعادة الأموال والحقوق إلى أصحابها، دون ورود معلومات دقيقة حول حقيقة المبلغ الإجمالي المفقود أو إمكانية استرداده.
وتثير القضية مخاوف بين الأهالي من احتمال ضياع مدخرات وأموال جرى جمعها على مدى سنوات، ولا سيما في ظل غياب معلومات واضحة حول آلية التداول والجهات التي كانت تدير الأموال، والمسؤولية القانونية المترتبة على الخسائر.
ويحذر المرصد السوري لحقوق الإنسان من مخاطر تسليم الأموال لأشخاص أو جهات تعمل في برامج استثمارية غير مرخصة أو تداولات مالية تفتقر إلى الرقابة والضمانات القانونية، مؤكداً أن الوعود بتحقيق أرباح سريعة لا توفر حماية حقيقية لأموال المستثمرين، وقد تعرضهم لخسائر جسيمة يصعب تعويضها.
ويدعو المرصد المواطنين إلى التحقق من الجهات والأشخاص القائمين على أي نشاط استثماري، وعدم تسليم الأموال دون ضمانات قانونية واضحة، كما يدعو الجهات المختصة إلى التحقيق في ملابسات القضية، وتحديد مصير الأموال وحقوق أصحابها، في حال ثبوت وجود مخالفات أو تجاوزات قانونية.




