آفرين علو – xeber24.net
أصدر اتحاد المعلمين في إقليم كردستان بياناً مكتوباً أعرب فيه عن متابعته بقلق بالغ للتطورات الجارية في روجآفا وشمال وشرق سوريا، ولا سيما القرارات الصادرة عن السلطة الانتقالية السورية بشأن تدريس اللغة الكردية في مدارس المناطق الكردية، والتي تقضي بتقليص حصصها الأسبوعية وحصر تدريسها في عدد محدود.واعتبر الاتحاد أن تحويل اللغة الكردية من لغة للتعليم إلى مجرد مادة دراسية محدودة يعد خطوة واضحة نحو التراجع عن المكتسبات التربوية واللغوية التي تحققت خلال أكثر من اثني عشر عاماً بجهود المعلمين والطلاب والمؤسسات التعليمية، مؤكداً أنها لا تنسجم مع تطلعات الشعب السوري إلى بناء دولة ديمقراطية تعددية تحترم حقوق جميع القوميات والمكونات واللغات.
وشدد البيان على أن التعليم باللغة الأم حق إنساني وتربوي أساسي وليس امتيازاً أو قضية سياسية قابلة للمساومة، محذراً من أن حرمان الأطفال من التعلم بلغتهم الأم يترك آثاراً سلبية في تحصيلهم العلمي ونموهم النفسي والاجتماعي وشعورهم بالمواطنة والانتماء.
وأعرب الاتحاد عن تضامنه الكامل مع المعلمين والطلاب والأهالي الذين يواصلون احتجاجاتهم دفاعاً عن حقهم في التعليم باللغة الكردية، مؤكداً أن أصواتهم ومطالبهم العادلة يجب أن تُسمع وأن تُقابل بالحوار والاستجابة.
ودعا الاتحاد السلطة الانتقالية السورية والجهات التربوية المختصة إلى مراجعة القرارات المتعلقة بتقليص تعليم اللغة الكردية وإلغائها، والاعتراف بحق الطلاب الكرد في الدراسة بلغتهم الأم في جميع المراحل التعليمية، والحفاظ على المناهج والكوادر التعليمية الكردية، وإشراك ممثلي المعلمين والطلاب والأهالي في أي قرار يتعلق بمستقبل التعليم في مناطقهم، وتوفير الضمانات الدستورية والقانونية لحماية اللغة الكردية وحقوق جميع المكونات.
واختتم البيان بالتأكيد على أن بناء سوريا جديدة لا يمكن أن يتحقق من خلال تهميش لغة أي مكوّن، بل عبر الاعتراف المتبادل والمساواة والشراكة الحقيقية، مناشداً المنظمات التربوية والنقابية والحقوقية الدولية الوقوف إلى جانب المعلمين والطلاب الكرد ودعم مطالبهم المشروعة.




