آفرين علو – xeber24.net
في تطور يعكس حساسية المرحلة الانتقالية التي تمر بها سوريا، كشفت قائدة وحدات حماية المرأة (YPJ) نوروز أحمد، عن مفاوضات مع السلطة الانتقالية السورية، بهدف الحفاظ على الكيان العسكري المنظم للقوة التي باتت رمزاً عالمياً لمشاركة النساء في الحرب على تنظيم “داعش”، وذلك وسط غموض يكتنف مستقبل هذه التشكيلة في ظل إعادة هيكلة الأجهزة الأمنية والعسكرية في البلاد.
وقالت نوروز أحمد، في مقابلة مع وكالة “رويترز”، إنها أبلغت رئيس السلطة الانتقالية السورية أحمد الشرع خلال اجتماعات في دمشق الأسبوع الماضي، برغبة مقاتلاتها في الانضمام إلى الجيش السوري، لكنها أوضحت أن السلطة رفضت مقترح تشكيل لواء أو كتيبة مستقلة تضم عناصر القوة، وهو ما يمثل مطلباً أساسياً للمقاتلات اللواتي يخشين من توزيعهن على مجموعات صغيرة أو نشرهن بشكل منفصل في مناطق مختلفة.
وأكدت نوروز أن مقاتلات وحدات حماية المرأة يمتلكن الخبرة والكفاءة التي تؤهلهن للمشاركة في قوة عسكرية منظمة، مشددة على أن مطلبهن الأساسي يتمثل في الحفاظ على وحدة القوة وعدم توزيع مقاتلاتها، وقالت: “نحن قوة ذات كيان، ولنا تاريخنا وخبراتنا القتالية التي لا يمكن تجاهلها”.
ومع تعثر مسار الانضمام إلى وزارة الدفاع، بدأت وحدات حماية المرأة محادثات مع وزارة الداخلية السورية، لبحث صيغة بديلة تسمح بالحفاظ على كيان عسكري منظم للمقاتلات، في خطوة تعكس مرونة القوة في التعامل مع المعطيات الجديدة، وسعيها للحفاظ على دورها ضمن مؤسسات الدولة.
وكشفت نوروز أن القوة اقترحت الانضمام إلى قوات العمليات الخاصة التابعة لوزارة الداخلية، باعتبار أن طبيعة هذه القوة تتناسب بدرجة أكبر مع خبرة وقدرات مقاتلاتها، كما يمكن أن تفتح المجال أمام تعزيز حضور النساء في جهاز أمني يهيمن عليه الرجال.
وتضم وزارة الداخلية السورية بالفعل عناصر نسائية، من بينها قوة شرطة السياحة، وكانت مصادر مطلعة على المحادثات قد قالت في وقت سابق من العام إن السلطة اقترحت على مقاتلات وحدات حماية المرأة الانضمام إلى هذه الوحدة، وهو اقتراح قالت المصادر إن الوحدات رفضته، بينما نفت متحدثة باسمها تلقي عرض من هذا النوع.
وأوضحت نوروز أن القوة تضم أكثر من ألف وخمسمئة مقاتلة، وأنها طلبت من وزارة الداخلية توضيح ما إذا كان سيتم دمج جميع المقاتلات ضمن صفوفها، مشيرة إلى أنها تتوقع تلقي رد من الوزارة خلال الأيام المقبلة، في وقت تترقب فيه الأوساط السياسية والعسكرية مصير هذه القوة التي شكلت عموداً فقرياً في الحرب على الإرهاب.




