كاجين أحمد – xeber24.net
حذر مسؤول استخباراتي إسرائيلي رفيع المستوى من أن إسرائيل قد تجد نفسها قريبا في مواجهة عسكرية مباشرة مع تركيا وقوات الجولاني المتحالفة معها ما لم ترسم تل أبيب خطوط حمراء.
ويتردد صدى هذا التحذير مع تقرير لجنة “ناغل” لعام 2025، الذي قيّم ميزانية الأمن الإسرائيلي، وحذّر من أن إسرائيل يجب أن تكون مستعدة لمواجهة مباشرة مع أنقرة، ومع الجيش السوري المتحالف معها، معتبرا أن التهديد الناشئ من سوريا “قد يتطور إلى أمر أكثر خطورة من التهديد الإيراني”.
وتُفسّر هذه التطورات الضربة الجوية الإسرائيلية الأخيرة التي استهدفت قاعدة “أبو الظهور” الجوية بالقرب من إدلب في شمال سوريا، حيث كان الأتراك، بحسب المصادر العبرية، ينشئون نظام رادار للدفاع الجوي يهدف إلى التدخل في عمليات سلاح الجو الإسرائيلي في الشمال.
وأرسلت الضربة، بحسب المحللين، إشارة واضحة للرئيس التركي رجب طيب أردوغان والرئيس المؤقت لسلطة دمشق أحمد الشرع بأن إسرائيل لن تسمح بتغيير قواعد اللعبة في سوريا.
ووصف الكاتب ديفيد وينبرغ في تحليل، أردوغان بأنه “معاد للسامية من الطراز القديم”، ويؤمن بأساطير مثل “بروتوكولات حكماء صهيون”، ويسعى لقيادة تحالف إسلامي شامل لمواجهة إسرائيل، مع بقائه عضوا في الناتو، مشيرا إلى أن “أردوغان يقوم بترسيخ تحالف سني مع السعودية وباكستان وقطر، وصاغ نموذجا لدستور لكونفدرالية إسلامية تهدف إلى استبدال الناتو”.
وبحسب التحليل، يُعد الأسطول البحري التركي الكبير الذي يضم عشرات الفرقاطات والمدمرات والغواصات “التهديد التركي” الأكثر إلحاحا، ويخطط لبناء 24 فرقاطة ومدمرة جديدة و6 غواصات إضافية، في حين أن البحرية الإسرائيلية صغيرة نسبيا وتضم 15 سفينة صواريخ و6 غواصات، مما دفع لجنة “ناغل” للتوصية ببناء ضخم للبحرية الإسرائيلية.
ويخلص التحليل إلى أن “إسرائيل، بعد دروس السنوات الثلاث الماضية، لن تعود إلى سياسات الاحتواء التي سمحت للأعداء بتطوير قدراتهم، بل ستتبنى موقفا دفاعيا استباقيا، وستضرب إذا لزم الأمر، لا تدافع، وستصر على مناطق عازلة خالية من الجهاديين، وترفض نشر أنظمة أسلحة استراتيجية على حدودها”.
ويطالب الكاتب القادة الأمريكيين والأوروبيين بالتدخل لكبح طموحات أردوغان، وعدم توجيه اللوم لإسرائيل عندما تتحرك لحماية أمنها، زاعما أن تركيا تسجن صحفيين وقضاة أكثر من أي دولة أخرى، وتبني 40 ألف زنزانة سجن جديدة، واصفا نظامها بـ “الاستبدادي”.




