آفرين علو – xeber24.net
تواصل الفرق المختصة أعمال إزالة الألغام ومخلفات الحرب في ريف سري كانيه، وسط تحديات ميدانية كبيرة تتمثل باتساع رقعة المناطق المزروعة بالألغام ووجود نقاط عسكرية تعيق عمل المنظمات، إلى جانب محدودية الدعم المقدم، وذلك تمهيداً لتأمين الطرق والمساحات لعودة المهجرين إلى قراهم وبلداتهم.
وفي هذا الصدد، كشفت الرئيسة المشتركة لمركز إزالة الألغام في محافظة الحسكة، كولي جمو، في تصريح لوكالة “هاوار”، عن سير العمليات قائلة: “منذ شهرين بدأنا بإزالة الألغام ومخلفات الحرب في ريف سري كانيه لتنظيفها قبيل عودة المهجرين وتأمين المنطقة”.
وأوضحت جمو أن اتساع المناطق التي تنتشر فيها الألغام، لا سيما الممتدة من الطريق الدولي وصولاً إلى أطراف بلدة زركان، يشكل أحد أبرز العوائق، مشيرة إلى أن هذه المناطق كانت مسرحاً لاشتباكات عنيفة خلال السنوات الماضية. وأضافت أن استمرار وجود بعض النقاط العسكرية في المنطقة يجعل من المستحيل تحديد موعد نهائي للانتهاء من عمليات التطهير في الوقت الراهن.
ولفتت إلى أن الفرق تمكنت حتى الآن من إزالة العشرات من الألغام ومسح عشرات الكيلومترات، لكن الأعداد المتبقية لا تزال كبيرة جداً، حيث زرعت الألغام في الأراضي الزراعية والقرى والمرافق الحيوية.
وأكدت جمو أن خطة العمل ركزت منذ البداية على تطهير ثلاثة طرق رئيسة، وهي: طريق M4 الدولي، وطريق تل تمر- سري كانيه، وطريق الدرباسية – سري كانيه، إضافة إلى عدة طرق فرعية، بهدف فتحها أمام عودة المهجرين. وأوضحت أن المرحلة الثانية ستشمل تنظيف محيط هذه الطرق، على أن تليه المرحلة الثالثة المخصصة لتطهير الأراضي الزراعية والمساحات الخالية.
وحول أسباب التأخر في افتتاح هذه الطرق، أوضحت جمو أن النقاط العسكرية المنتشرة تشكل عائقاً كبيراً، إذ لا تستطيع المنظمات العاملة الاقتراب منها بسبب شروط السلامة الخاصة، إضافة إلى قيود تفرضها الجهات العسكرية تمنع الاقتراب من محيطها، مؤكدة أن المسوحات أظهرت أن المناطق المحيطة بهذه النقاط مؤكدة الخطورة.
وكشفت الرئيسة المشتركة أن ثلاثة منظمات فقط تعمل في الميدان، منها منظمتان دوليتان مختصتان بإزالة الألغام، ومنظمة محلية مكلفة بالتوعية من المخاطر، مشيرة إلى أن الانتشار الكبير للألغام، مقترناً بمحدودية الدعم، يزيد الصعوبات التي تواجهها هذه الفرق في مسح المناطق وتطهيرها بالسرعة المطلوبة.
وأشارت جمو إلى أن المركز ينسق باستمرار مع الجهات الأمنية والحكومية وكافة المعنيين بموضوع الألغام، لتسهيل مهام المنظمات وتجاوز العقبات الميدانية، لكنها نفت إمكانية تحديد جدول زمني محدد لإنهاء تطهير المنطقة المستهدفة.
واختتمت جمو حديثها لدعوة سكان المنطقة إلى التعامل مع موضوع الألغام بوعي وحذر، كما وجهت نداءً إلى المنظمات الدولية لحثها على دعم المنطقة الشرقية من سوريا، ومدينة سري كانيه بشكل خاص، لتسريع وتيرة العمل وإعادة الأهالي النازحين إلى ديارهم بأمان.




