آفرين علو – xeber24.net
تشهد سوريا موجة تصاعدية من عمليات اختطاف المدنيين، في ظل حالة أمنية هشة وانتشار مجموعات مسلحة تنشط في الشوارع والأحياء السكنية، وتقتاد ضحاياها إلى جهات مجهولة. ومع تنوع الفئات المستهدفة بين ناشطين وأصحاب أعمال ومواطنين من المكونات الكردية والمسيحية، تتصاعد المخاوف من تحول هذه الظاهرة إلى وسيلة للابتزاز المالي وتسوية الخلافات، في غياب رادع أمني وقضائي.
وثق المرصد السوري لحقوق الإنسان خلال شهر آب/أغسطس الجاري حالات خطف متفرقة، كان أبرزها اختطاف مواطنين كرد في ريف سري كانيه بالحسكة، أُفرج عنهما مقابل 90 ألف دولار، بعد أن كان الخاطفون قد طالبوا بـ 600 ألف دولار. كما أُفرج عن مواطن كردي آخر في الرقة مقابل 12,500 دولار، بعد أكثر من شهر على اختطافه.
في المقابل، لا تزال عائلات أخرى تنتظر مصير أبنائها المجهول، بينهم الصائغ فادي جميل سمعان المختطف من ريف دمشق، وشاب آخر في دير الزور طُلب فدية مالية مقابله، إضافة إلى الناشط سيف سلمان حاتم في السويداء.
حذّر المرصد السوري من استمرار هذه الظاهرة التي تضع العائلات أمام ضغوط مالية ونفسية هائلة، مطالباً الجهات المعنية بالكشف عن مصير المختطفين وملاحقة الخاطفين وتفكيك شبكات الابتزاز، قبل أن تتحول حياة المدنيين إلى رهينة للمساومات المالية.




