آفرين علو – xeber24.net
أدان مجلس سوريا الديمقراطية، الاعتداء المسلح الذي استهدف القافلة الأولى للعائدين إلى مدينة سري كانيه (رأس العين)، معتبراً أن أمن المدنيين وحقهم في العودة الآمنة “يجب أن يبقيا فوق كل حساب سياسي أو أمني”.
ودعا المجلس، في بيان رسمي، إلى تحقيق “سريع وشفاف ومستقل” لتحديد المسؤوليات ومحاسبة المتورطين، مع نشر النتائج للرأي العام، محذراً من أن التحقيقات غير الجادة قد تُقرأ كغطاءٍ لمن يقف خلف الاعتداء، ما يهدد المصداقية ويفاقم الاحتقان.
وأعرب المجلس عن قلقه البالغ إزاء التطورات التي شهدتها سري كانيه، وما تبعها من احتقان وتصاعد في التوتر في مدينتي الحسكة وقامشلو، مؤكداً أن عودة المهجّرين “حق وطني وإنساني”، وأن العائلات الكردية التي جرى تنسيق عودتها مع المؤسسات الرسمية تستحق كل الحماية والضمانات.
وفي سياق متصل، ثمّن المجلس جهود قوى الأمن الداخلي في السيطرة على الوضع واحتواء التوتر، معتبراً أن تحركها السريع أسهم في منع الانزلاق نحو مزيد من التصعيد، داعياً إلى دعم هذه المؤسسات لتمكينها من أداء مهامها في حماية السكان وصون الاستقرار.
وطالب المجلس الحكومة السورية والجهات المعنية بتحمّل مسؤولياتها الكاملة في حماية المواطنين العائدين، وتأمين سلامتهم قبل وأثناء وبعد العودة، وضمان عدم تعرضهم لأي اعتداء أو تهديد.
ودعا جميع الأطراف والقوى المجتمعية إلى “أعلى درجات ضبط النفس” وتغليب المصلحة العامة، محذراً من ردود فعل قد توسع دائرة التوتر أو تمسّ السلم الأهلي.
وشدد على أن أمن الكرد والعرب والسريان وسائر مكونات المجتمع “منظومة مترابطة لا تتجزأ”، وأن حمايتها هي الأساس لسوريا الآمنة والمستقرة.
وأكد المجلس أن معالجة ملف المهجّرين يجب أن تتم وفق الاتفاقات والتفاهمات القائمة، وبما يضمن حقوقهم وحرياتهم وممتلكاتهم، ويفتح الطريق أمام معالجة القضايا العالقة بالوسائل السياسية والقانونية.




