مجموع

احتجاجات عمالية في العاصمة التركية والسلطات الامنية تعتقل العشرات من المحتجين

مشاركة

كاجين أحمد – xeber24.net

تجمع العشرات من عمال المناجم والعاملين في نقابتها أمام مقر وزارة الطاقة والموارد الطبيعية، في العاصمة أنقرة، احتجاجا على تأخر دفع رواتبهم، فيما تدخلت السلطات الامنية لفض الاحتجاج، حيث ألقي القبض على عشرات العمال وقادة نقابيين قدموا للمطالبة بمتأخرات أجورهم التي لم تُدفع منذ أشهر.

وتعود خلفية الأزمة إلى اتساع رقعة الاحتجاجات بين عمال شركتي “إيتا جوموش” في ولاية خربوت/ إيلازيغ و”دوروك التعدينية” — التابعتين لمجموعة “ييلدزلار إس إس إس” القابضة — واللذين نظموا مسيرة احتجاجية باتجاه العاصمة بعد نكث الإدارة بوعودها المكتوبة.

وتأتي هذه التطورات في ظل حالة من الاحتقان النقابي، إذ عبّرت نقابة عمال المناجم المستقلة (Bağımsız Maden-İş) عن استنكارها الشديد للإجراءات الأمنية، مشيرة في بيان رسمي إلى أن الشرطة حاصرت التجمع فور خروج العمال من محطة المترو واعتقلت أكثر من 100 عامل، بمن فيهم رئيس النقابة واثنين من أعضاء مجلس الإدارة.

وأضاف البيان النقابي حاد اللهجة: “في الوقت الذي تقف فيه وزارة الطاقة موقف المتفرج أمام ممارسات المجموعة القابضة واستغلالها لموارد البلاد، نراها اليوم تتدخل بشكل مباشر لاعتقال العمال الذين يطالبون بحقوقهم المشروعة”.

وأوضح ممثلو العمال أن تحركهم صوب أنقرة جاء للحد من سياسة التسويف وتقسيط المستحقات التي تنتهجها الشركة، مؤكدين أن العمال أُنهكوا من تكرار الوعود ودورة السفر المستمرة إلى العاصمة.

وأكدت النقابة أن هدف التواجد أمام الوزارة كان عقد مؤتمر صحفي والمطالبة بلقاء رسمي مع المسؤولين الحكوميين باعتبارهم الكفيل الضامن لحل الأزمة، إلا أن السلطات الأمنية رفضت التوسط لللقاء واقتادت المشاركين إلى التوقيف.

وشدد العمال على أن مطلبهم الأساسي بات يتمثل في تدخل الدولة المباشر لسداد مستحقاتهم المالية وصرفها كاملاً، دون إجبارهم على التعامل مجدداً مع إدارة الشركتين.

وتأتي هذه التطورات استكمالاً لمسار من التصعيد بدأ في 18 يوليو/تموز الماضي في مناجم “إيتا جوموش”، حيث علّق العمال إضرابهم مؤقتاً بناءً على تعهد كتابي يتضمن صرف جميع الأجور في 6 أغسطس/آب.

ومع انقضاء المهلة دون الوفاء بالتعهدات، أعلنت النقابة استئناف التحركات تحت شعار “لم تُحترم الوعود.. نحن قادمون”.

واتهمت النقابة إدارة المجموعة القابضة بإساءة استخدام آليات التهدئة والوساطة الحكومية، مذكّرة بأن وزارة الطاقة كانت قد وعدت سابقاً بالتدخل المباشر وحل الأزمة بحلول نهاية يونيو/حزيران الماضي في حال عدم سداد الأجور، وهو ما لم يتحقق رغم انقضاء شهر يوليو/تموز بالكامل.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى