مجموع

لعبة تركية جديدة في سوريا ورقتها المقاتلين الاجانب نحو وجهة جديدة

مشاركة

ولات خليل xeber24.net وكالات

شهد موقع اليهود في مدينة اللاذقية، بالقرب من جامعة تشرين، اجتماعاً ضم ممثلين عسكريين روساً وعناصر من الاستخبارات التركية، إلى جانب عناصر من استخبارات الجولاني، لبحث عدد من الملفات المتعلقة بالمقاتلين الأجانب الموجودين في سوريا، وفق المعلومات الواردة.

ويُعد الموقع، الذي استضاف الاجتماع، من المواقع العسكرية التي كانت تتبع سابقاً للقوات البحرية التابعة لنظام البعث، إلا أنه وبعد سقوط النظام، تمت السيطرة عليه من قبل هيئة تحرير الشام (HTŞ) وأجهزة الاستخبارات التركية، ليصبح مقراً عاماً لهم تُعقد فيه الاجتماعات المهمة.

وبحسب المعلومات، ركز الاجتماع على مناقشة طلب سعودي يقضي بإرسال مقاتلين أجانب موجودين في سوريا إلى الأراضي السعودية، قبل نقلهم لاحقاً إلى اليمن للمشاركة في القتال ضد جماعة الحوثيين.

وسيحصل كل عنصر يشارك في هذه المهمة على راتب شهري يبلغ 2400 دولار أمريكي.

وتشير المعلومات إلى أن الطلب السعودي جاء بالتنسيق مع الولايات المتحدة وإسرائيل، وبموافقة كل من تركيا وروسيا، في إطار ترتيبات جرى بحثها خلال الاجتماع الذي استضافته مدينة اللاذقية.

وفي هذا السياق، أفادت المعلومات بوصول عدة سفن حربية عسكرية تركية إلى مدينة اللاذقية، حيث جرى استخدامها لنقل المجموعة الأولى من المقاتلين باتجاه منطقة عسير في المملكة العربية السعودية، تمهيداً لتنفيذ المهمة المشار إليها.

ووفقاً للمعطيات، بلغ عدد أفراد المجموعة الأولى 1782 عنصراً، غالبيتهم من المقاتلين الأجانب، وينحدر معظمهم من أصول شيشانية وأوزبكية وفرنسية، في حين تضم المجموعة أيضاً مقاتلين سوريين من محافظات إدلب وحلب وحماة.

عملية النقل لا تقتصر على هذه المجموعة، بل يجري العمل حالياً على تجهيز وإرسال مجموعات جديدة ضمن الترتيبات نفسها، ما يدل على استمرار تنفيذ الخطة المتعلقة بنقل المقاتلين من سوريا إلى مناطق أخرى.

وفي سياق متصل،هناك تحركات تركية موازية لإرسال عدد من المقاتلين الأجانب الموجودين في سوريا إلى دول في أفريقيا، للمشاركة في عمليات قتالية تخدم المصالح التركية هناك، مقابل راتب شهري يبلغ 2000 دولار أمريكي لكل عنصر يشارك في تلك المهام.حيث ان التحركات والسياسة التي تتبعها تركيا في إدارة علاقاتها الإقليمية، تعتمد على التعامل مع أطراف متعارضة في الوقت نفسه.

وتدعم أنقرة حزب الله في مواجهته مع إسرائيل، وفي المقابل تتعاون مع السعودية في الملف المتعلق بمواجهة الحوثيين في اليمن.

هذه السياسة تقوم على استثمار التناقضات بين القوى المتصارعة، بما يتيح لتركيا تحقيق مكاسب سياسية واستخباراتية وعسكرية عبر التحرك في أكثر من اتجاه، والاستفادة من اختلاف مصالح الأطراف الإقليمية والدولية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى