مجموع

العفو الدولية: قانون الجرائم الإلكترونية في سوريا يقيد حرية التعبير

مشاركة

آفرين علو – xeber24.net

حثت منظمة العفو الدولية السلطة الانتقالية على تعليق العمل بقانون الجرائم الإلكترونية، قائلةً إنه يُستخدم لتقييد حرية التعبير، ومطالبةً بإدخال تعديلات جوهرية عليه بما ينسجم مع المعايير الدولية لحقوق الإنسان.

دعت منظمة العفو الدولية السلطة الانتقالية في سوريا إلى تعليق العمل بقانون الجرائم الإلكترونية الصادر عام 2022 في عهد بشار الأسد، إلى حين إدخال تعديلات جوهرية عليه بما يتوافق مع القانون الدولي لحقوق الإنسان، معتبرة أن استمرار تطبيقه يقيّد حرية التعبير رغم إعلان وزارة العدل مراجعته وفرض بعض القيود على تنفيذه.

وقالت المنظمة في تقريرها إنها وثقت خمس حالات لصحفيين ونشطاء احتُجزوا بين كانون الثاني وحزيران 2026 بسبب تعبيرهم السلمي عن آرائهم عبر الإنترنت، استناداً إلى مواد فضفاضة تجرم ما يُعرف بـ”النيل من هيبة الدولة” و”القدح والذم الإلكترونيين”، فيما لا يزال اثنان منهم يواجهان ملاحقات قضائية.

ونقلت المنظمة عن مديرة مكتبها الإقليمي للشرق الأوسط وشمال أفريقيا، هبة مرايف، قولها إن السلطات الانتقالية واصلت استخدام قانون “قمعي” ورثته عن النظام السابق ضد منتقديها، رغم أن الإعلان الدستوري لعام 2025 يكفل حرية التعبير، مؤكدة أن إصلاح الإطار التشريعي يجب أن يكون أولوية، وأنه لا ينبغي اعتقال أو ملاحقة أي شخص بسبب تعبيره السلمي عن آرائه على الإنترنت.

كما رأت المنظمة أن الضمانات الإجرائية التي أعلنتها وزارة العدل، ومنها تقييد التوقيف الاحتياطي، لا تعالج جوهر المشكلة، لأن القانون نفسه يتضمن نصوصاً تنتهك حرية التعبير وتتيح فرض عقوبات سالبة للحرية على أفعال يحميها القانون الدولي، مطالبة بإسقاط التهم الموجهة إلى جميع المحتجزين بسبب ممارستهم السلمية لحقهم في التعبير وتسريع تعديل القانون بما يتوافق مع المعايير الدولية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى