مجموع

نائب في البرلمان التركي: القضية الكردية تحتاج إلى حلول ديمقراطية لا وعود

مشاركة

آفرين علو – xeber24.net

أكد النائب في البرلمان التركي سري صقر أن الوقت قد حان للانتقال من الوعود إلى التنفيذ. وفي حديثه عن بيان منظومة المجتمع الكردستاني (KCK) والتطورات الدبلوماسية بين تركيا وسوريا والعراق وإيران، شدد على أن أي تعاون يقوم على المقاربة الأمنية وحدها لن يحقق السلام والاستقرار، داعياً إلى تعزيز الوحدة والحوار بين الكرد.

تحدث النائب في البرلمان التركي عن حزب الديمقراطية والمساواة للشعوب (DEM) عن ولاية آغري، سري صقر، لوكالتنا بشأن بيان منظومة المجتمع الكردستاني (KCK)، وكذلك اللقاءات الدبلوماسية الأخيرة بين تركيا وسوريا والعراق وإيران.

وأوضح سري صقر أن بيان KCK يُعد رسالة تؤكد ضرورة استمرار العملية، وقال: “لقد سمع الشعب الكردي مراراً وتكراراً عبارة: (سنحل المشكلة). أما اليوم فقد انتهى زمن الأقوال، وحان وقت الخطوات العملية”.وأشار صقر إلى أن الدبلوماسية حق مشروع للدول، إلا أنه إذا كان هذا التعاون يُبنى فقط على أساس “الأمن” فيما يتعلق بالكرد، فإنه لن يجلب السلام ولا الاستقرار.

“على الكرد تعزيز علاقاتهم الداخلية”ولفت سري صقر الانتباه إلى الفرص التي برزت حالياً في القضية الكردية، وأضاف: “لن يتحقق استقرار دائم في تركيا أو سوريا أو العراق أو إيران من دون حل القضية الكردية. ولذلك ينبغي على الكرد أولاً أن يعززوا علاقاتهم الداخلية، وأن يطوروا لغة الوحدة والحوار”.

وحول أبرز النقاط التي لفتت انتباه في البيان الأخير لمنظومة المجتمع الكردستاني (KCK) قال: “أهم ما شد انتباهي في البيان هو التأكيد على أن عملية السلام لا يمكن أن تستمر بالكلمات وحدها. فإذا كانت الدولة جادة فعلاً في حل هذه القضية، فعليها أن تتخذ خطوات قانونية وديمقراطية. فالبيانات السياسية وحدها لا تكفي لبناء عملية تقوم على أمن المجتمع وثقة الشعوب”.

وأرى أن البيان بمثابة نداء لاستمرار العملية. ورسالة البيان الأساسية هي أنه إذا كانت هناك إرادة حقيقية للتوصل إلى حل ديمقراطي، فيجب أن تُثبت هذه الإرادة بالأفعال.

وقال: “لقد سمع الشعب الكردي كثيراً عبارة: (سنحل المشكلة)، لكن زمن الأقوال قد انتهى، والآن جاء وقت الخطوات العملية”.

وقال النائب: “نحن نريد ألا تتوقف هذه العملية، بل أن تستمر على أساس ديمقراطي قائم على الحقوق”.”إذا اقتصر التعاون على الأمن فلن يجلب السلام”وحول التحركات الدبلوماسية الأخيرة بين تركيا وإيران وسوريا والعراق، قال صقر: “حقيقة المنطقة هي أن أي تغيير لا يمكن أن يتحقق من دون أخذ القضية الكردية بالحسبان.

فالكرد ليسوا مجرد قضية تخص أربع دول، بل هم شعب يعيش في أربعة أجزاء، وله مطالبه الديمقراطية في كل دولة”.وأكد سري صقر أن الدبلوماسية حق للدول، لكن إذا كان هذا التعاون يُبنى فقط على أساس (الأمن) فيما يتعلق بالكرد، فإنه لن يجلب السلام ولا الاستقرار. لقد أثبت التاريخ أن سياسات الإنكار والقمع والعمليات العسكرية لم تحل المشكلة، بل زادتها تعقيداً.

وأوضح صقر: “أما إذا قامت هذه التفاهمات على أساس الحقوق والديمقراطية والعيش المشترك، فقد تشكل فرصة حقيقية. لكن إذا كان الهدف الوحيد هو تنسيق الإجراءات الأمنية، فلن تكون نتائجها إيجابية لا بالنسبة للكرد ولا بالنسبة للمنطقة”.

القضية الكردية ليست قضية أمنيةوحول المخاطر والفرص المحدقة بالقضية الكردية، قال: “في كل أزمة إقليمية توجد مخاطر وفرص في آنٍ واحد.

ويكمن الخطر في أن يُنظر إلى القضية الكردية مرة أخرى على أنها مجرد قضية أمنية، وهو نهج لم يحقق أي نتائج إيجابية طوال القرن الماضي. أما الفرصة، فتتمثل في أن الجميع بات يدرك اليوم أن الاستقرار الدائم لن يتحقق في تركيا أو سوريا أو العراق أو إيران من دون حل القضية الكردية.

وهذه حقيقة لا يمكن إخفاؤها”.وأكد النائب في حزب المساواة وديمقراطية الشعوب سري صقر: “لذلك ينبغي على الكرد أولاً أن يعززوا علاقاتهم الداخلية، وأن يطوروا لغة الوحدة والحوار، وأن يتكاتفوا حول الحقوق الديمقراطية بدلاً من الانقسامات.

كما ينبغي للمجتمع الدولي أن يدرك أن القضية الكردية ليست قضية أمنية، بل هي قضية حقوق وديمقراطية ومواطنة متساوية”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى